السيد محسن الأمين
289
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أتانا فأذن لنا في المتعة . وروى البخاري في صحيحه في باب ما يكره من التبتل والخصاء بسنده قال : قال عبد اللّه كنا نغزو مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وليس لنا شيء قلنا ألا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا ان ننكح المرأة بالثوب ثم قرأ علينا : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ الآية . البخاري في باب قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ نحوه . قال القسطلاني في ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري في ذلك الباب : وهذا الحديث اخرجه مسلم والنسائي في التفسير . وقال أيضا في شرح الحديث : ( عبد اللّه ) ابن مسعود « ان تنكح المرأة بالثوب » أي إلى اجل في نكاح المتعة وقال في موضع آخر وهو نكاح المتعة ( ثم قرأ علينا ) أي عبد اللّه بن مسعود كما في رواية مسلم وكذا الإسماعيلي في تفسير المائدة . ثم قال : قال في الفتح وظاهر استشهاد ابن مسعود بهذه الآية هنا يشعر بأنه كان يرى جواز المتعة ا ه . مسلم في صحيحه بسنده عمن سمع عبد اللّه - يعني ابن مسعود كما سمعت - يقول كنا نغزو مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ليس لنا نساء فقلنا ألا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا ان ننكح المرأة بالثوب إلى اجل ثم قرأ عبد اللّه يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل اللّه لكم ولا تعتدوا ان اللّه لا يحب المعتدين . مسلم أيضا بسنده مثله إلا أنه قال ثم قرأ علينا ولم يقل قرأ عبد اللّه . مسلم أيضا بسنده مثله إلا أنه قال كنا ونحن شباب فقلنا يا رسول اللّه ألا نستخصي ، ولم يقل نغزو قال النووي في شرح صحيح مسلم : فيه أي في استشهاد ابن مسعود بالآية إشارة إلى أنه كان يعتقد إباحة المتعة كقول ابن عباس وانه لم يبلغه نسخها ا ه . وفي تفسير الفخر الرازي روي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما قدم مكة في عمرته تزين نساء مكة فشكا أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم إليه العزوبة فقال استمتعوا من هذه النساء . وفي شرح النووي لصحيح مسلم عن القاضي عياض أنه قال روي حديث إباحة المتعة جماعة من الصحابة فذكره مسلم من رواية ابن مسعود وابن عباس وجابر وسلمة بن الأكوع وسبرة بن معبد الجهني ا ه . وفي صحيح مسلم بسنده عن عطاء : قدم جابر بن عبد اللّه معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة قال نعم استمتعنا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر . وفي صحيح مسلم أيضا بسنده عمن سمع جابر بن عبد اللّه يقول كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن