السيد محسن الأمين
254
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
فيحتاج إلى التضحية بقسم كبير من ماله فيكون قد أضر بعياله الكثيرين مع قلة ماله وكان قد غلب على ظنه ذلك وعرض ذلك على علي فقبل ويدل عليه ما في تتمة الحديث من أنه نزع خاتمه من إصبعه فقال تختم بهذا في حياتي ودعا بالمغفر والدرع والراية وذي الفقار والسحاب ( العمامة ) والبرد والابرقة والقضيب ثم دعا بزوجي نعال عربيين وبالقميص الذي أسري به فيه ليلة المعراج والقميص الذي خرج فيه يوم أحد والقلانس الثلاث قلنسوة السفر وقلنسوة العيدين والجمع وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه وبالبغلتين الشهباء والدلدل والناقتين العضباء والقصواء والفرسين ذا الجناح وحيزوم والحمار عفير وقال اقبضها في حياتي الحديث . وحينئذ نقول له كيف يكون هذا الحديث قالبا لأصول الإرث في الاسلام قلبا فانا نراه لا يؤثر شيئا على أصول الإرث فضلا عن أن يقلبها قلبا اما عندك فالأنبياء لا تورث وما تركوه صدقة فإذا كانوا قد وهبوه في حياتهم أو سلموه لمن يقضي به ديونهم لم يبق موضوع للإرث كمن انفق ماله في حياته ولم يترك شيئا أو أوصى بصرفه في دينه . إذا فما هو الذي يقلب أصول الإرث قلبا . وكأنه توهم ان المراد بقوله تأخذ تراث محمد تكون وارثا له دون وارثه فيفهم منه ان للانسان ان يجعل ميراثه لغير وارثه بشرط قبول ذلك الغير فلذلك جعله قالبا لأصول الإرث وهو توهم فاسد فالمراد بقوله تأخذ تراث محمد اي ما يكون تراثا بعد موته لو لم ينقله عن ملكه في حياته ولم يوص به ولم يكن عليه مقابله دين فهو من باب اني أراني اعصر خمرا اي عنبا يؤول إلى الخمر والإرث كما ذكره أو لا اضطراري لا اختياري ولم يقل ولم يحتمل أحد من العلماء انه اختياري وهو حكم لا عقد حتى يتوقف على القبول فما بناه عليه من دلالة الحديث على أنه اختياري فاسد فانهار كل ما بناه عليه وقد ظهر انه لو صح هذا الحديث أو لم يصح ليس فيه علوم ولا أصول سوى جواز ان يهب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما يملكه في حياته أو يسلمه لمن يقضي به دينه وهذا ليس به شيء يخالف ما يذهب إليه فقهاء الاسلام وأشار بقوله ان راويه قد أفسده « الخ » إلى ما ذكره صاحب الكافي بعد هذا الحديث بقوله : وروى أن أمير المؤمنين عليه السلام قال إن ذلك الحمار كلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال بابي أنت وأمي ان أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه انه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال يخرج من صلب