السيد محسن الأمين

246

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

بغيره بظاهر التنزيل وإذا كان الخبر الذي رووه يقتضي ان من يتقرب بغيره أولى ممن يتقرب بنفسه فينبغي ان نحكم ببطلانه ا ه . وجعله المعنى الجوهري في الوارث هو التعاون والتناصر خبط وخلط فالتعاون والتناصر كان سببا للإرث في صدر الاسلام لحكمة موقتة اقتضت ذلك ثم نسخ وجعل الميراث بالقرابة فقط بقوله تعالى وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فجعله المعنى الجوهري في الوارث هو التعاون والتناصر - مع أنه رجوع إلى امر منسوخ - لا دليل عليه حتى قبل النسخ بل المعنى الجوهري في الوارث هو القرابة وتفريعه على ذلك ان التناصر في نظام الأبوة كان ينتشر في عمود النسب بين العصبة تفريع لا محل له سواء أصح في نفسه أم لم يصح كقوله انه على روح التناصر بني نظام المواريث في الاسلام بل بني على القرابة لا سيما بعد نسخ التوارث بالتناصر . وكون التسمية لضعف القرابة والاستحقاق وعدمها لشدة القرابة وقوة الاستحقاق وعدمها فلسفة باردة وما علل به فاسد فاللّه سمى للأب ( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ) وسمى للكلالة وفيهم الذكر والأنثى وسمي للزوج فالتسمية ليست تابعة لضعف القرابة والاستحقاق ولا عدمها لضد ذلك وهبه كذلك فأي ربط له بالتعصيب . وكون بيان القرآن لميراث الأب أكبر عصبة ليتبين منه حال سائر العصبات بدلالة النص لا يرجع إلى محصل كأكثر كلامه ولم يقله أحد قبله وما وجه الدلالة ككون حديث الحقوا الفرائض بأهلها بيانا لبعض ما تفيده آيات الكتاب فالآيات لا تدل على التعصيب بوجه من الوجوه ليكون الحديث بيانا لمداليل بعضها كما اقتضته مخيلة هذا الرجل . وكتب الشيعة لا يطيش طيشها لان الطيش شأن من لا يرجع في أموره إلى أصل ثابت ومرجع الشيعة في كتبها إلى أقوال الأئمة من أهل بيت نبيها التي اخذوها امام عن امام حتى انتهت إلى جدهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم . ورويت لنا عنهم بالأسانيد الصحيحة ولا يقولوا بالرأي والقياس والاستحسان وكون ذلك ألقاه الشيطان على السنة العامة مبالغة في انكاره الذي قاله طاوس وتبرؤ طاوس المنسوب إليه رواية الحديث