السيد محسن الأمين

242

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

ومن ذلك تعلم أنه اوّل داخل في قوله تعالى وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الآية . وقد سبقت دعوى الشيعي هذه دعوى من قال إن بعض الصحابة كانت تحدثه الملائكة حتى اكتوى كما مر والشيعي لم يدع ان امامه ينظر في جداول الجفر كما عرفت لكن هذا الرجل يتيه في وادي التعصب ويتعب نفسه عبثا . والعالم والامام يتحدث بنعمة اللّه وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ وليس ذلك منافيا للتواضع وطلب المزيد هذه هي أدلة هذا الرجل وهذه هي انتقاداته . وأراد بعيبه الأئمة الطاهرين بالام القيصرية والجدة الكسروية متفاصحا باثر وارث . الاقتداء بسلفه الأموي أحد أركان الأمة المعصومة هشام بن عبد الملك حين قال لزيد الشهيد : تطلب الخلافة وأنت ابن أمة فقال : الخلافة أعظم أم النبوة وقد كان إسماعيل ابن أمة وكان من ذريته سيد النبيين وكان إسحاق ابن حرة وكان من ذريته القردة والخنازير . وبعد فما يقصر برجل جده رسول اللّه وأبوه علي أمير المؤمنين وجدته خديجة وأمه الزهراء ان يكون ابن أمة فلا عيب على أئمة أهل البيت وجدهم الرسول وأبوهم الوصي وأمهم البتول بان أمهم قيصرية وجدتهم كسروية . ومفاتيح بيت النبوة لم تكن بيده ليعرف ما جاء منه بواسطة السيدة فاطمة من الذي جاء بواسطة شهربانو كلام فارغ يأسف المرء على وقت يضيعه في رده . وعلم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد افضى به إلى أخيه وابن عمه وباب مدينة علمه ووارث علمه فصار كأنه عاين كل ما لدى اللّه في أمّ الكتاب إلى آخر ما زوقه من عبارات الصوفية حتى وصل إلى التدليات واملى عليه من ذلك ما كتبه في مسك جفر توارثه منه أولاده واحدا بعد واحد وكانوا ينظرون فيه . وهذا هو العلم للنبي الذي له علوم الأولين والآخرين وورثها منه اخوه وابن عمه سيد الوصيين وورثها لا بنائه الأئمة الطاهرين لا هذا الكلام الفارغ الساقط الذي بحث عليه هذا الرجل واستخرجه من مزابل فكره . والجفر بعد ما وردت به الروايات عن الأئمة الهداة بأنه مسك جفر فيه علم من املاء النبي بخط الوصي ولم يكن مانع يمنع من ذلك عقلي ولا نقلي وجب التصديق به ويكون آية من آيات اللّه تعالى فمنكره أقل ما يقال فيه انه داخل في قوله تعالى وكأين