السيد محسن الأمين

241

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

المستندة إلى آراء الرجال وإلى المقاييس والاستحسانات وكذلك الجفر والجامعة ومصحف فاطمة التي حفظنا ما فيها وضيعها هو وقومه وطامور الوصايا مر الكلام عليه عند ذكر شهادة الحسين عليه السلام . والمصحف كتب فيه علي عليه السلام التأويل والتنزيل وذكره السيوطي وقال لو ظفر به لكان كنزا ثمينا أو ما هذا معناه واما الجفر فقد وردت روايات عن أئمة أهل البيت عليهم السلام بأنه كان عند علي مسك جفر ( جلد جدي من الماعز ) مكتوب فيه من العلوم وهو املاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وخط علي بيده وتوارثه أبناؤه من بعده وورد نحو ذلك في صحيفة الفرائض والجامعة وغيرها وهذا ليس من الأمور المستحيلة ولا من الأمور المشينة بل فضيلة تنضاف إلى فضائل أهل البيت الكثيرة فإذا وردت به الرواية وجب قبوله فقوله ومن ينظر في الجفر ويتيه في جداول الأحرف فهو معرض تائه واهم متوهم قد دل على أنه هو وحده معرض تائه واهم متوهم ليس الجفر علما من العلوم وان توهم ذلك كثيرون ولا هو مبني على جداول الأحرف ولا على علم الحرف ولا ورد به خبر ولا رواية وان اقتضى ذلك كلام كشف الظنون بقوله : ادعى طائفة ان الإمام علي بن أبي طالب وضع الثمانية والعشرين حرفا على طريق البسط الأعظم في جلد الجفر يستخرج منها بطرق مخصوصة وشرائط معينة وألفاظ مخصوصة ما في لوح القضاء والقدر إلى آخر ما قال . الجفر كما قدمناه جلد كتب فيه علي عليه السلام من املاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنواعا من العلوم والحوادث المتأخرة هكذا جاءت الرواية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ولم يتحقق غير ذلك ولكن الناس توسعوا في تفسيره وقالوا فيه أقاويل لا تستند إلى مستند شأنهم في أمثال ذلك . ولو ثبت انه كما قال كشف الظنون لم يكن فيه استبعاد ولا استنكار بل استنكار ذلك واستبعاده حجر على قدرته تعالى وتضييق لسعة علمه وعجائب قدرته لا تحيط بها العقول ولا تصل إليها الأوهام ، فجعل جفر الامام مثل نجامة منجم وعرافة العرب وكهانة اليهود وفقر الهند جهل وتعصب في غير محله ، في الجفر علم إلهي بلسان خاتم النبيين وقلم سيد الوصيين فجعله كالأمور المذكورة لا يخرج عن الجهل والتعصب الذميم ، نعم الامام اعلم من منجم ولكن صاحب اللزوميات ضرب لذلك مثلا مرآة المنجم : واللّه قد ضرب الأقل لنوره * مثلا من المشكاة والنبراس