السيد محسن الأمين
23
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
فيهم ولا في غيرهم ولكن يوجد في المصريين في كثيرهم وإذا كان لم ير من يحفظه كذلك فهو لا يدل على عدم وجوده لأنه في سياحته لم يعاشر جميع طبقاتهم . والشيعة إذا حفظت القرآن تقرأه بخشوع وخضوع وبكاء ودموع شأنها في جميع العبادات والأدعية والأذكار لا بغناء واطراب وتواجد واضطراب ومكاء وتصدية . وإذا سمعته تسمعه بتدبر واعتبار لا بمجرد الاستماع إلى حسن الصوت ونغمات القارئ وتغنيه وترديده وتلحينه واللّه تعالى قد ذم من لا يتدبر القرآن لا من لا يلحنه ويطربه . وليس كل من حفظ القرآن تدبره وعمل بما فيه ورب تال للقرآن والقرآن يذمه وهو له مخالف فهو يقول : وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وهو قد اغتاب اخوانه في العراق وإيران بالباطل فنسبهم إلى التهاون بحفظ القرآن وان السبب في ذلك اثر اعتقادهم في القرآن وأساء الظن بهم في ذلك واللّه تعالى يقول يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ فما يفيده حفظ ألفاظ القرآن وهو غير عامل بها . ولا شيء أعجب من قوله أرى القرآن عندكم مهجورا مع أنهم أكثر الناس تلاوة له واهتماما به ولا يمضي عليهم يوم دون ان يفتتحوه بقراءة القرآن ولا شهر رمضان دون ان يختموا فيه عدة ختمات . ولا يكاد ينقضي عجبي من قوله : أليس عليكم ان تهتموا في إقامة القرآن في مكاتبكم ومدارسكم فمتى رآنا هذا الرجل لا نهتم في إقامة القرآن في مكاتبنا ومدارسنا اننا وأيم اللّه أشد اهتماما بذلك من كل من قال لا إله الا اللّه . ولكن ما الحيلة فيمن يخلق ما يقول ، اما قوله ما السبب في ذلك إلى آخر كلامه الذي ابرزه مبرز السخرية فهو بهذا القول أحق بان يسخر منه فاعتقاد الشيعة في القرآن الكريم هو اعتقاد جميع المسلمين كما سنبينه مفصلا عند تعرضه لتحريف القرآن . واما قائم آل محمد فقد اعترف به كل مسلم وإذا كان هو وارث علم جده الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلا يستغرب ان يكون عنده تأويل متشابه القرآن الكريم . وقد تعرض لذكر القائم في موضعين آخرين من وشيعته بطريق السخرية أيضا