السيد محسن الأمين

227

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

بخلاف الإرث فإنه يتعلق بنفس التركة تعلق انحصار وهي لا تقبل تعلق جميع السهام ولهذا يجب الخروج من حقوق الديان كملا ولا يعد أخذ أحد منهم قسطه استيفاء لجميع حقه بل لبعضه وأن فرض قدرة المديون على إيفاء الدين بعد تقسيط ما له على الديان يجب عليه الخروج من باقي حقهم ومع موته يبقى الباقي في ذمته ويصح احتسابه عليه من زكاة وغيرها وابراؤه منه ومع بقائه يعوضون عنه في الآخرة والإرث مخالف للدين في جميع ذلك وأن فرض اتساع أموال الميت أمكن استيفاء جميع الديون منها بخلاف العول فإن الحقوق متعلقة بأجزاء مسماة ولا يجوز أن تستوفى قط من مال ميت واحد قل أو كثر . والأولى أن يقال أن الدين متعلق بالتركة بلا ريب فإن أمكن خروجه منها وإلا أخرج بالنسبة لأن تعلقه إنما كان بتلك النسبة وهذا لا محال فيه ولا محذور . أما الميراث في صورة العول فتعلق السهام كلها بالتركة مع عدم إمكان خروجها منها محال مع بقائها على حقائقها ومع إرادة الأقل منها باطل كما مر . قياس العول على الوصية قال ص 204 من أوصى لانسان بالثلث ولآخر بالربع ولثالث بالسدس ولم تجز الورثة نقسم الثلث على مجموع السهام وهي من اثني عشر والمجموع تسعة من غير أن نرى في الوصية فسادا ولا في جمع السهام من المخرج تناقضا ولا إلى بيان الإمام حاجة وإيجاب اللّه أقوى من إيجاب العبد وبيان القرآن أصدق وأحق من بيان الانسان فالعول طبيعي وبيان القرآن رياضي . ( ونقول ) الوصية بما يزيد عن الثلث تقع على وجهين الايصاء بذلك تدريجا كالمثال الذي ذكره ودفعة كما لو قال أعطوا نصف مالي لزيد وعمرو وخالد وقياس العول على الوصية على الوجه الأول في المثال الذي ذكره مبني على قولهم بدخول النقص على جميع الموصى لهم ولا نقول به بل الحق صحة الوصية الأولى وبطلان الباقي لأنه لما أوصى بالثلث لم يكن مانع من صحته إذ لكل إنسان أن يوصي بثلث ماله فلما أوصى بالثانية والثالثة ولم يجز الورثة كان قد أوصى بما لا يحق له فيبطل وبذلك جاءت الروايات عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ولو سلم دخول النقص على