السيد محسن الأمين
228
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
الكل فهو غير ما نحن فيه لأن من أوصى بما يزيد عن ثلث ماله يكون قد أوصى بماله حق الايصاء به وزيادة وهذا لا يستلزم محالا فتصح فيما له حق وتبطل في الزيادة كما لو أوصى ولا مال له فما صحت فيه يكونون قد استحقوه على الاجتماع بنسبة الوصية أفيقسم فيهم كما يقسم الشيء المستحق بين الشركاء لاشتراكهم في السبب بدون مائز وكذا على ( الوجه الثاني ) فظهر بطلان قياس العول على الوصية بأكثر من الثلث بكلا وجهيها . وإذا كان لا يرى في هذه الوصية فسادا ولا تناقضا ولا حاجة إلى بيان الإمام ففي العول فساد وتناقض وحاجة إلى بيان الإمام الذي حرم منه وكون إيجاب اللّه أقوى من إيجاب العبد إنما يتم إذا أمكن شمول إيجابه لمورد العول وهو مستلزم للمحال فالعول ليس بطبيعي ولا وضعي وبيان القرآن الرياضي بعيد عما يزعمه . المسألة المنبرية ذكرها في وشيعته ص 204 فقال روى أهل العلم أن الإمام عليا سئل وهو يخطب في منبر الكوفة عن امرأة وبنتين وأبوين فقال لها ثلاثة ولا بنتيه ستة عشر ولأبويه ثمانية من سبعة وعشرين فقال السائل أليس للزوجة الثمن فقال علي صار ثمنها تسعا وهذا عول صريح وجوابه على منبر الكوفة لا يمكن أن يكون تقية وكان إماما يقاتل في التنزيل والتأويل . ونقول المروي في هذا السؤال والجواب خلاف ما نقله وهذا الذي نقله لم نجده في شيء مما وصل إلينا من كتب الفريقين فالتفصيل الذي ذكره في الجواب خيانة في النقل . ففي الدر المختار شرح تنوير الأبصار في الفقه الحنفي : ( وأربعة وعشرون تعول إلى سبعة وعشرين كامرأة وبنتين وأبوين ) وتسمى منبرية ا ه وفي حاشيته المسماة برد المختار لابن عابدين قوله وتسمى منبرية لأن عليا سئل عنها وهو على منبر الكوفة يقول في خطبته : الحمد للّه الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي كل نفس بما تسعى وإليه المآب والرجعى فسئل عنها حينئذ « 1 » فقال من غير روية والمرأة صار ثمنها تسعا
--> ( 1 ) المسألة أثناء الخطبة ليس فيها حسن أدب ويظهر ان ذلك كان متعارفا فقد جاء في نهج البلاغة ان رجلا من أهل السواد أعطاه كتابا وهو يخطب فجعل ينظر فيه - المؤلف - .