السيد محسن الأمين

21

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

حتى تجمع على ترك نصوص الكتاب ، فالشيعة أورع واتقى من أن تميل في مذهبها إلى الهوى وأفضل واعلم من أن تتبع اجتهاد فرد وتترك بذلك نصوص الكتاب فالكتاب الكريم لم يجئ مبينا لجميع شروط الواجبات وموانعها وجلها مستفاد من السنة والكتاب العزيز أوجب السعي إلى صلاة الجمعة عند سماع النداء لها وجميع الفقهاء من جميع المذاهب اشترطوا العدد والخطبتين والحضر وليس لذلك ذكر في كتاب اللّه وأبو حنيفة اشترط اذن السلطان والمصر ولا ذكر لهما في الكتاب فأين موضع النكارة لو كان من المنصفين أو المتعقلين . وأولى بالتعجب ان يكون هوى مذهبيا أو اجتهاد فرد صحابي يرسخ متمكنا في قلوب أمة فتسقط من اذان الصلاة واقامتها بعضهما وتدخل فيهما بعض عادات المجوس وتجمع على ترك نصوص الكتاب في بعض مسائل النكاح المعروفة وبعض مسائل الطلاق وغير ذلك . هذا هو محل التعجب لا ما زعمه . اما قوله صلت صلاة شيعية وخطب خطيبها خطبة شيعية فمما لا يكاد ينقضي منه العجب فصلاة الجمعة ليس فيها شيعية وغير شيعية بل هي عند الجميع ركعتان وخطبتها أيضا ليس فيها شيعية وغير شيعية بل فيها عند الجميع خطبتان بينهما جلوس مشتملتان على الشهادتين والتصلية والوعظ وسورة أو آية من القرآن الكريم مع قول أبي حنيفة بكفاية التسبيح أو التهليل أو التحميد . وإذا ساغ له ان يقول ذلك ساغ لغيره ان يقول إنه رأى طائفة صلت جمعة صلاة غير شيعية « الخ » وما يدريك مع من هو الحق منهما حتى يعيبه الآخر . تعظيم القبور وزيارتها قال : وأرى المشاهد والقبور عندكم معبودة . ونقول إذا كانت زيارة مشاهد الأنبياء والأوصياء والأولياء والصلحاء وتعميرها وتعظيمها عبادة لها فهذا امر لا تختص به الشيعة بل يشاركها فيه عموم المسلمين من أهل نحلته عدا الوهابية وقد رأى بعينه تعظيم قبري الامام أبي حنيفة والقطب الشيخ عبد القادر الجيلاني في بغداد وغيرهما من المشاهد وقبور الأولياء والصلحاء ورأى بعينه في مصر التي طبع وشيعته فيها ولا يزال يقطنها حتى اليوم تعظيم قبر الإمام الشافعي ومشاهد رأس الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة وسائر المشاهد والقبور المعظمة هناك فتخصيصه