السيد محسن الأمين
185
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
الميتة لحفظ حياته ويحل لمس بدن الأجنبية لانقاذها من الغرق ويسوغ الكذب وهو من الكبائر لمصلحة لا تبلغ الاضطرار كالاصلاح بين الناس ويجب لحفظ نفس محترمة إلى غير ذلك مما لا يحصى وليست التقية الا نوعا من الضرورات لحفظ الدم والمال والعرض . ومن العجيب ان خصومنا يتقون إذا ابتلوا بما دون الخوف على النفس ويشنعون علينا إذا اتقينا عند الخوف على أنفسنا . وقد أجاب عن الاستدلال بالآية الأخيرة فقال ص ( 80 ) قيل عند الباقر ان الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم تؤذي ريح بطونهم أهل النار فقال الباقر فهلك إذا مؤمن آل فرعون . ما زال العلم مكتوما منذ بعث اللّه نوحا فليذهب الحسن يمينا وشمالا لا يوجد العلم الا هاهنا - وأشار إلى صدره « 1 » امام الأئمة الحسن البصري يقول إن النبي لم يترك لامته سوى ما في أيدي الناس . وقد كذب كذبا من يدعي ان عنده من علوم النبي واسراره ما ليس في أيدي الناس وكذلك يكذب من يدعي انه يظهر من ذلك ما يشاء ويكتم ما يشاء . وأراد الباقر ان يرد قول الحسن البصري بان الكتمان عند التقية طريقة مستمرة من زمن نوح إلى الآن وان مؤمن آل فرعون قد كتم بنص القرآن الكريم ويدعي الباقر ان أكثر المعارف والشرائع لا يوجد الا في صدره وان التقية والكتمان من دينه ودأبه ولا أرى الا ان ما اسند إلى الباقر موضوع . ولم يضعه الا جاهل لان مؤمن آل فرعون لم يكتم العلم وانما كتم ايمانه وبث علمه بتفصيل ذكره القرآن الكريم في آية 18 من سورة غافر والآيات ظاهرة في رد ما يدعيه الباقر وتدل على بطلان التقية دلالة قطعية والآية الأخيرة ( فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا ) نص في أنه ما نجا الا بتركه التقية ولو اتقى لكان اوّل ما دخل في قول اللّه وحاق بآل فرعون سوء العذاب . وقال ص 81 عجيب مستبعد ان كتب الشيعة ترفع إلى اعلم الأئمة قولا لا يمكن صدوره الا من اجهل جاهل ثم تفتخر ومؤمن آل فرعون إذ يكتم ايمانه من آل فرعون لا يتقي بالكتم بل يقتوي به إلى سماع كلماته الناصحة الهادية ولو اظهر لكان قولا من عدو يدعوهم إلى تبديل الدين أو ان يظهر في الأرض الفساد فالكتم في مثله
--> ( 1 ) وأشار إلى صدره ليس في الرواية - المؤلف - .