السيد محسن الأمين
186
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
اقتواء وليس باتقاء . ( ونقول ) الحسن البصري كان - كما وصفه بعض أئمة أهل البيت - يجاري كل فرقة ويتصنع للرئاسة والإمام الباقر لما علم أنه كان يرى نفسه في غنى عن علم أهل البيت رد قوله هذا بأقوى حجة فإنه لما اطلق ذم كاتم العلم مع الخوف وعدمه رد عليه بكتمان مؤمن آل فرعون ايمانه فإذا عذر كاتم الايمان لخوفه فبالحري ان يعذر كاتم العلم مع أن كتمان الايمان لا يتم الا باظهار الكفر بخلاف كتمان العلم فإنه يكفي فيه السكوت وستعرف ان كتمان الايمان يلزمه كتمان العلم وبين انه وان ادعى الاستغناء عن علم أهل البيت فلن يجد العلم الا عند أهل البيت ورثة علوم جدهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وحق له ان يقول ذلك وقد سماه جده الرسول باقر العلم فليذهب الحسن البصري - سواء أأسماه امام الأئمة أم لا - وغير الحسن البصري وموسى جار اللّه وراءهم يمينا وشمالا وشرقا وغربا وبرا وبحرا واين شاءوا فلن يجدوا العلم الصحيح الا عند أئمة أهل البيت مفاتيح باب مدينة العلم ووارثي علم جدهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولا يستحق أحد ان يسمى امام الأئمة غيرهم على أنه قد حكى فيما مر عن السرخسي عن الحسن البصري ان التقية جائزة إلى يوم القيامة فكيف يستشهد بكلامه هنا على نفي التقية . وقد كذب كذبا من يدعي ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يترك لامته سوى ما في أيدي الناس الذين اخذوا بآراء الرجال التي تخطىء وتصيب وبالمقاييس واعرضوا عن علوم آل محمد الذين جعلوا شركاء القرآن واحد الثقلين لا يضل المتمسك بهم ومثل باب حطة وسفينة نوح والذين أمروا بان يتعلموا منهم ولا يعلموهم وان لا يتقدموهم ولا يتأخروا عنهم والذين قولهم وحديثهم ( روى جدنا عن جبرئيل عن الباري ) . ولا نظن أن نسبة هذا الكلام إلى الحسن البصري صحيحة فهو في علمه ومعرفته لم يكن لينكر ان أهل البيت اعلم الناس في زمانهم وان عندهم ما ليس عند الناس وان نسب إليه الانحراف عن علي عليه السلام وحكي عنه انكار ذلك . وكيف كان فكلامه ليس وحيا لا سيما ان خالف المنقول والمشاهد . وبما ذا علم موسى جار اللّه ان علوم النبي واسراره أحاط بها من عدا أهل البيت ولم ينفرد أهل البيت بشيء منها ما هو الا التخرص على الغيب وعدم انزال أهل البيت بالمنزلة التي انزلهم اللّه بها .