السيد محسن الأمين

177

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

وهذا بعيد عما يدعيه بعد السماء عن الأرض وستأتي الإشارة إلى ذلك قريبا عند الكلام على التقية . ( ثانيا ) قوله ان وافق الكل يجب الوقوف لا يظهر له معنى وهو يناقض بظاهره قوله وكل خبر وافق الأمة باطل . ( ثالثا ) كون الامام كان يقول إن عليا لم يكن يدين بدين الا خالفته الأمة إلى غيره ابطالا لامر علي - ان صح - لم يكن فيه بعد من أمة كان في رؤسائها من يقتل من لا يبرأ من علي ومن دينه الذي يدين به ويأمر بدفن بعضهم حيا ومن أمة كانت في بعض ادوارها لا يجسر أحد ان يروي خبرا واحدا عن علي ويخاف من خادمه وزوجته وكان إذا اضطر إلى الرواية عنه قال حدثني أبو زينب أو رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . ومن أمة كانت في بعض القرون لا يجسر أحد ان يسمى بينها مولودا باسم علي وكان علي يسب فيها على المنابر في الأعياد والجمعات السنين المتطاولة وخبر ان أمي عقتني فسمتني عليا مع الحجاج مشهور معروف كما روى ذلك كله ابن أبي الحديد وغيره . وخبر علي بن عبد اللّه بن العباس مع عبد الملك بن مروان حين علم أن اسمه علي وكنيته أبو الحسن فقال لا احتملهما لك فغير كنيته وتكنى بابي العباس رواه أبو نعيم الاصفهاني في حلية الأولياء في ترجمة علي المذكور . ( رابعا ) بينا مرارا انه ليس بيننا وبينك معاداة العصور ولا لعنها ولا خلاف فيما به يتحقق الاسلام ولم نختلف الا في مسائل معدودة بيناها فيما مر مرارا فان أثبت ان الحق معك فيها فأنت الرجل كل الرجل واما ميزة الشيعة فهي انها اتبعت أهل بيت نبيها الذين امر الرسول باتباعهم وجعلهم ثاني القرآن في أنه لا يضل المتمسك بهما وانهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض فلم كل هذا الا لأن الشيعة متمسكة باهل بيت نبيها كل التمسك . التقية ذكرها في وشيعته في عدة مواضع على عادته في التكرير والتطويل بلا طائل ونحن نجمعها في موضع واحد .