السيد محسن الأمين

176

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

ما وافق الأمة وخالفها قال ص ( 26 ) ادعت كتب الشيعة ان الأئمة - أولاد علي - كانت تنكر كل حديث يرويه امام من أئمة الأمة وان الاخذ بنقيض ما اخذته الأمة أسهل طريق في الإصابة وكل خبر وافق الأمة باطل وما خالف الأمة ففيه الرشاد وكان الامام يقول : دعوا ما وافق القوم فان الرشد في خلافهم وتقول الشيعة ان وافق الكل يجب الوقوف وكان الصادق يأمر بما فيه خلاف العامة ويقول إن عليا لم يكن يدين بدين الا خالفته الأمة ابطالا لامر علي وهذا أصل من أصول الفقه عند الشيعة والأمة قد علمت أن أفضل القرون قرن الرسالة والخلافة فما روي عن سنتهما ارشد وأقرب من الحق فكون الوفاق سمة البطلان والخلاف دليل الإصابة غريب بديع ونقل في ص 62 عن الوافي ما اختص بروايته الأمة فلا نلتفت إليه ثم قال ولم كل هذه هل هذا الا لأن الأمة لا تعادي ولا تلعن العصر الأول ولا ميزة للشيعة في هذا الباب الا هذا . ( ونقول ) ( أولا ) كون كتب الشيعة ادعت ذلك كذب وباطل فجل أقوال فقهاء الشيعة وأئمة أهل البيت وفتاواهم موافق لما رواه وأفتى به . من يسميهم الأمة وهم يرون فيه الرشاد لا فيما خالفه وكيف يقول الامام دعوا ما وافق القوم ويأمر الصادق بما فيه خلافهم وجل فتاوى الأئمة ومنهم الصادق وفتاوى فقهائهم موافق لهم فهذه دعاوى يكذبها فتاوى أهل البيت وأقوال فقهائهم التي كلها موافق للمذاهب الأربعة الا ما ندر . غاية ما في الباب ان علماء الشيعة تقول في كتب الأصول في باب علاج تعارض الاخبار : إذا تعارض خبران اخذ بالأظهر منهما دلالة أو الأصح سندا أو الموافق للكتاب والسنة فإذا تعذر كل ذلك اخذ بالموافق لفتاوى أهل البيت المخالف لفتاوى غيرهم كما امرهم به أئمتهم لان ذلك أقرب إلى الصواب فان أئمة أهل البيت كانوا اعرف بروايات جدهم صلّى اللّه عليه وآله وسلم من كل أحد وكل منهم يروي عن أبيه عن جده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن جبرئيل عن اللّه تعالى وقد جعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أهل البيت بمنزلة باب حطة وسفينة نوح وامر بالتمسك بهم كما امر بالتمسك بالقرآن وقال إن المتمسك بهما لا يمكن ان يضل بعده ابدا فلذلك رجح الخبر الموافق لأقوالهم على الخبر الموافق لا قوال غيرهم وعليه يحمل ما حكاه عن الوافي ان صح .