السيد محسن الأمين
170
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
الكتب وهو نقل الواحد عن الواحد اه - وقال الزمخشري : ان القراءة الصحيحة التي قرأ بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم انما هي الواحدة في صفتها والمصلي لا تبرأ ذمته من الصلاة الا إذا قرأ فيما وقع فيه الاختلاف على كل الوجوه كملك وصراط وسراط وغير ذلك ا ه . وهو صريح في انكار تواترها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقد حكم الزمخشري بسماجة قراءة ابن عامر قتل أولادهم شركائهم بنصب أولادهم وخفض شركائهم ، وانكر الشيخ الرضي قراءة حمزة تساءلون به والارحام بخفض الارحام . وبذلك تعلم أنه لا اتفاق على تواترها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لا عندنا ولا عند غيرنا ولا على لزوم القراءة باحداها عند غيرنا ولكن ادعي الاتفاق على ذلك من أصحابنا ولم يثبت فليخفف موسى جار اللّه من غلوائه وليعلم ان دعواه تواترها جزما ناشئ عن قصور في اطلاعه واسراع إلى النقد والتشنيع قبل التفحص وان قول صادق أهل البيت عليه وعليهم السلام كما في صحيح الفضيل وخبر زرارة لما قال له ان الناس يقولون إن القرآن نزل على سبعة أحرف كذبوا ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد هو الصواب وليس محلا للاستغراب وانه قد قال به الزركشي والزمخشري ويفهم ذلك من كلام الجزري وأبي شامة وكلهم من علماء غيرنا كما يعلم من كلام هؤلاء ان دعوى تواترها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ظاهرة الوهن . التحاكم إلى قضاة الجور ذكر في ص 24 ما يتلخص في أن في كتب الشيعة عدم جواز التحاكم إلى قضاة الجور وان حكومات الدول الاسلامية كلها كذلك . ( ونقول ) الدول الاسلامية وقضاتها منها ما هو على العدل واتباع الكتاب والسنة والحكم بهما وهو قليل . ومنها ما هو على الجور والحكم بغير ما انزل اللّه وبالرشى والوساطات فهل ينكر موسى جار اللّه ذلك وقد ملأ الخافقين وشحنت به كتب التواريخ والاخبار وان أنكره فما يصنع بحديث الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا عضوضا اما ان كلها على الجور كما ادعاه فلا ولو اتسع لنا المجال لشرحنا له شيئا من أحوال من كان يحمل لقب الخلافة وإمارة المؤمنين وافعاله مما لا يجهله هو ولا غيره ليعلم ان حكومات الدول الاسلامية كان أكثرها كذلك ولبينا له كيف كانت