السيد محسن الأمين

169

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

( ونقول ) قال كثير من علمائنا وعلماء من تسموا باهل السنة بتواتر القراءات السبع بل ادعى جماعة من مشاهير علمائنا الاجماع على تواترها بل في مفتاح الكرامة حكاية القول بتواترها عن أكثر علمائنا منهم المحقق الشيخ علي الكركي في جامع المقاصد والشهيد الثاني في روض الجنان ، قال ونفى الأردبيلي في مجمع البرهان الخلاف عن تواترها وقد نعيت بالتواتر في الكتب الفقهية والأصولية وعد جملة منها قال وقد نقل جماعة حكاية الاجماع على تواترها عن جماعة . وفي رسم المصاحف بها وتدوين الكتب لها حتى أنها معدودة حرفا فحرفا وحركة فحركة ما يدل على أن تواترها مقطوع به والعادة تقضي بالتواتر في تفاصيل القرآن من اجزائه وألفاظه وحركاته وسكناته لتوفر الدواعي على نقله لكونه أصلا لجميع الاحكام ، بل قال الشهيد في الذكرى بتواتر الشعر ا ه . ويحكى عن السيد ابن طاوس من علمائنا أنه قال في كتابه المسمى ( سعد السعود ) بعدم تواتر القراءات السبع وحكي مثله عن الشيخ الرضي شارح الكافية . وقال شمس الدين محمد بن محمد الجزري الشافعي في كتابه النشر للقراءات العشر المطبوع بمصر : كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ووافقت المصاحف العثمانية ولو احتمالا وصح سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ووجب على الناس قبولها سواء أكانت عن السبعة أم العشرة أم غيرهم ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة اطلق عليها انها ضعيفة أو شاذة أو باطلة سواء أكانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم هذا هو الصحيح عند التحقيق من السلف والخلف ونحوه ، قال أبو شامة فيما حكي عنه في كتاب المرشد الوجيز : ثم إنه على القول بتواترها هل المراد تواترها إلى أربابها أو إلى الشارع ، في مفتاح الكرامة الظاهر من كلام أكثر علمائنا واجماعاتهم الثاني وبه صرح الشهيد في المقاصد العلية ، ونقل الإمام الرازي اتفاق أكثر أصحابه على ذلك . وقال الشيخ الطوسي في التبيان : المعروف من مذهب الإمامية والتطلع في اخبارهم ورواياتهم ان القرآن نزل بحرف واحد على نبي واحد غير أنهم اجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القراء وان الانسان مخير باي قراءة شاء قرأ وكرهوا تجريد قراءة بعينها . ونحوه في مجمع البيان . وهو قد يعطي ان تواترها إلى أربابها . وعن الزركشي من علماء السنة في البرهان أنه قال التحقيق انها متواترة عن الأئمة السبعة اما تواترها عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ففيه نظر فان اسنادهم لهذه القراءات السبع موجود في