السيد محسن الأمين

160

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

( ونقول ) : دعوى اجماع كتب الشيعة على ذلك زور وبهتان بل كتب المحققين ومن يعتني بقولهم من علماء الشيعة مجمعة على عدم وقوع تحريف في القرآن لا بزيادة ولا نقصان : وتفصيل الكلام في ذلك أنه اتفق المسلمون كافة على عدم الزيادة في القرآن واتفق المحققون وأهل النظر ومن يعتد بقوله من الشيعيين والسنيين على عدم وقوع النقص ووردت روايات شاذة من طريق السنيين ومن بعض طرق الشيعة تدل على وقوع النقص ردها المحققون من الفريقين واعترفوا ببطلان ما فيها وسبقها الاجماع على عدم النقص ولحقها فلم يبق لها قيمة وأليك ما قاله رؤساء علماء الشيعة ومحققوهم في هذا الشأن . كلام الصدوق قال الشيخ محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالصدوق وبرئيس المحدثين في رسالته في اعتقادات الشيعة الإمامية المطبوعة اعتقادنا في القرآن انه ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس وليس بأكثر من ذلك ومن نسب إلينا إنّا نقول إنه أكثر من ذلك فهو كاذب ا ه . فهو ينفي وقوع النقصان وينسب عدم وقوعه إلى اعتقاد جميع الامامية ويكذب من ينسبه إليهم تكذيبا باتا وإنما لم يقل ولا أقل لأن الزيادة مقطوع بعدمها وليست محل كلام . وصاحب الوشيعة قد رأى رسالة الاعتقادات هذه وقرأها ونقل عنها في آخر صفحة من كتابه ص 132 فقال : يقول الصدوق محمد بن بابويه في رسالة العقائد : اعتقادنا في الغلاة والمفوضة انهم كفار باللّه أضل من جميع أهل الأهواء المضلة وانه ما صغر اللّه أحد تصغيرهم بشيء والأئمة بريئة كل البراءة من أباطيلهم ا ه . ومع ذلك يقول أجمعت كتب الشيعة على تحريف القرآن فكيف لنا ان نطمئن إلى شيء من انقاله بعد هذا ؟ كلام الشيخ الطوسي وقال الشيخ محمد بن الحسن الطوسي المعروف بالشيخ الطوسي وبشيخ الطائفة في اوّل كتابه التبيان في تفسير القرآن : اما الكلام في زيادة القرآن ونقصه فمما