السيد محسن الأمين

161

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

لا يليق به لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها واما النقصان فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا وهو الذي نصره المرتضى وهو الظاهر في الروايات غير أنه رويت روايات من جهة الشيعة والعامة ( أهل السنة ) بنقصان آي من آي القرآن ونقل شيء منه من موضع إلى موضع طريقها الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا والأولى الأعراض عنها ا ه . فهذا شيخ الطائفة يقول إن الكلام في ذلك مما لا يليق وان اخبار التحريف رويت من جهة الشيعة وأهل السنة وانها اخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا وصاحب الوشيعة بفتري ويقول إنها متواترة عند الشيعة فهل يبقى لنقله قيمة بعد هذا ؟ كلام الشريف المرتضى وقال الشريف المرتضى في جواب المسائل الطرابلسيات فيما حكاه عنه صاحب مجمع البيان ان العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث العظام والكتب المشهورة واشعار العرب فإن العناية اشتدت والدواعي توفرت على نقله وحراسته وبلغت إلى حد لم تبلغه فيما ذكرناه لأن القرآن معجزة النبوة ومأخذ العلوم الشرعية والاحكام الدينية وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية حتى عرفوا كل شيء اختلف فيه من اعرابه وقراءته وحروفه وآياته فكيف يجوز ان يكون مغيرا أو منقوصا مع العناية الصادقة والضبط الشديد . ( وقال أيضا ) ان العلم بتفصيل القرآن وابعاضه في صحة نقله كالعلم بجملته وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنفة ككتاب سيبويه والمزني فإن أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلها ما يعلمون من جملتها حتى لو أن مدخلا ادخل بابا من النحو في كتاب سيبويه أو من غيره في كتاب المزني لعرف وميز وعلم أنه ملحق ومعلوم ان العناية بنقل القرآن وضبطه أكثر من العناية بكتاب سيبويه ودواوين الشعراء . وذكر أيضا ان القرآن كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن لأنه كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان حتى عين على جماعة من الصحابة في حفظهم له وانه كان يعرض على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ويتلى عليه وان جماعة