السيد محسن الأمين
158
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
نون ويوشع إلى داود وداود إلى سليمان وسليمان إلى آصف بن برخيا وآصف إلى زكريا ودفعها زكريا إلى عيسى بن مريم وأوصى عيسى إلى شمعون بن حمون الصفا وشمعون إلى يحيى بن زكريا ويحيى إلى منذر ومنذر إلى سليمة وسليمة إلى بردة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ودفعها إلى بردة الحديث . والمراد في هذا الحديث واللّه اعلم أن كل نبي كان يوصي إلي من بعده فقد يكون من بعده نبيا مثله وقد يكون وصيا والوصي قد يوصي إلى نبي بعده اي يرشد الناس إلى نبوته . ولا ينافي ايصاء شعيب إلى موسى ان موسى جاءته النبوة بعد مفارقة شعيب فهو كان أولا وصيا ثم صار نبيا ( والحاصل ) ان الأرض لا تخلو من حجة منصوب من اللّه تعالى اما نبي أو وصي وإذا كان صاحب الوشيعة لا يصدق بهذا الحديث فليس له ان يكذبه ويجزم بان الأنبياء ليس لهم أوصياء ويقول بما لا يعلم ( واما العقل ) فإذا كان اللّه تعالى قد امر بالوصية من يخلف مائة درهم مثلا أفلا يأمر بالوصية من يخلف أمة عظيمة ان هذا لو صح لكان قدحا في حكمة اللّه وأنبيائه عليهم السلام وللّه در القائل : أنبي بلا وصي تعالى الل * ه عما يقوله سفهاها كيف تخلو من حجة وإلى من * ترجع الناس في اختلاف نهاها قال صفحة ( ه س ) : لو صدق كليمة من أقاويل الشيعة لكان النبي يجهل شيئا يعلمه كل أحد في زمنه ولكان اللّه جاهلا في كل افعاله وكاذبا في أكثر أقواله . دعها سماوية تجري على قدر * لا تفسدنها برأي منك منكوس ( ونقول ) هل يليق برجل ينتسب إلى العلم ان يتفوه بمثل هذه الكلمات في حق اللّه تعالى ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم . ولو علقها على محال بزعمه * وهل يمكن ان يقول ذو أدب ان كان الامر الفلاني حقا فأمه زانية أو زوجته كذا ولو علقه على امر هو غير واقع بزعمه . ولكن هذا الرجل شاذ في جميع أطواره وقد بينا غير مرة ان الذي تختلف فيه الشيعة عن الأشاعرة الذين تسموا باهل السنة هي مسائل معدودة فإن كان باستطاعته ان يبين لنا بالحجة والبرهان ان الحق فيها معه فهو الرجل كل الرجل اما هذه الدعاوى الفارغة والهذيان والعبارات الطويلة