السيد محسن الأمين
152
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
( ونقول ) الواجب على من له النص القيام بالإمامة حسب جهده وطاقته وهذا قد حصل اما القيام بها على كل حال فلو حرم على من له النص ان لا يقوم بها مع خوفه لحرم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم التخفي بعبادة ربه في اوّل البعثة أحيانا . ولحرم على هارون ان يقول إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ولحرم على لوط ان يقول لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد . واما هذا النص فلم يخف على أحد وعلي وولده لم يتركوا الإمامة فهم أئمة أطيعوا أم عصوا والأنبياء التي كذبتها أممها ولم يتبعها الا قليل منها لا يقال إنها تركت نبوتها وليست الإمامة هي الحكم والسلطنة . ما ذكره من فضائل الفاروق ذكر في صفحة ( ن ط ) فضائل الفاروق فلم يقتصر على فضائله الحقيقة بل أضاف إليها ما اعترف الفاروق نفسه بنفيها عنه كما فعل عند ذكر فضائل الصديق . مثل انه كان يرى رأيا فيقبله النبي ويوافقه اللّه من فوق عرشه مع أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يقبل رأيه في أسارى بدر وفي الصلاة على ابن أبي وفي بعض من رأى قتلهم كما فصلته كتب التواريخ والآثار ومثل كونه أفقه الصحابة واعلم الصحابة في زمنه وهو يقول كل الناس أفقه منك حتى المخدرات ويقول لولا علي لهلك عمر . ثم قال إن الصديق استخلفه بعهد منه . وهذا حرمان للأمة من حق انتخابها أمامها وقد سبق منه ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يشأ ان يحرم الأمة من حقوق انتخابها إمامها فكيف خالفه الصديق . زعمه عصمة الخلافة الراشدة قال صفحة ( س ) نحن فقهاء أهل السنة والجماعة نعتبر سيرة الشيخين أصولا تعادل سنن النبي الشارع في اثبات الأحكام الشرعية ونقول الخلافة الراشدة معصومة عصمة الرسالة المعصومة . ( ونقول ) ( أو لا ) ادخاله نفسه في فقهاء من تسموا باهل السنة والجماعة وفقهه هذا المزعوم أدى به إلى مخالفة اجماع المسلمين في عدة مواضع أشرنا إلى بعضها فيما