السيد محسن الأمين

151

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

انه لم يكن معلوما عند كل أحد أو كان معلوما وخولف وهذا ينافي ما يدعيه من عصمة الأمة أو عدالتها على الأقل . قال صفحة ( ز ن ) فقد ارشد أمته إلى اختيار الأحق من غير أن يحرم الأمة من حقوق انتخابها إمامها فقدمت الأمة خليفة رسول اللّه تقديم اجماع . ونقول ( أولا ) كونه ارشد أمته إلى اختيار الأحق وكونه كما مر قدم من قدم بالايمان والتقوى وكون الخليفة كان معلوما عند كل أحد يناقض عدم حرمان الأمة من حق الانتخاب مناقضة ظاهرة فإذا كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قدم شخصا معينا معلوما عند كل أحد انه الخليفة وجب التسليم لامر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولم يجز انتخاب غير من قدمه وعينه وذلك حرمان للأمة من حق انتخاب إمامها . ( ثانيا ) اللّه تعالى ورسوله اعلم بمن يصلح للخلافة أم الأمة الثاني باطل قطعا فإن كان الأول لزم ان يرشد اللّه تعالى الأمة رحمة بها بواسطة نبيه إلى من يصلح للخلافة ويعينه لها ولا يوكل امر انتخابه إليها في تشتت أهوائها واختلاف نزعاتها وهل وقعت الحروب والفتن والمفاسد في الاسلام الا من هذه الانتخابات . ( ثالثا ) كيف يكون اجماعا من خرج منه بنو هاشم كافة والزبير وسعد بن عبادة ومن تابعه من الأنصار هذا ان لم نعتد برأي سائر المسلمين خارج المدينة الذين لم يؤخذ رأيهم ولا يمكنهم الخلاف بعد انعقاد الامر وللّه در مهيار حيث يقول : وكيف صيرتم الاجماع حجتكم * والناس ما اتفقوا طوعا ولا اجتمعوا امر علي بعيد عن مشورته * مستكره فيه والعباس يمتنع وتدعيه قريش بالقرابة والأ * نصار لا خفض فيه ولا رفع فأي خلف كخلف كان بينكم * لولا تلفق اخبار وتصطنع زعمه عدم النص على الإمام قال صفحة ( ح ن ) : ولو فرض محالا وجود نص بالإمامة لحرم على من له النص ان لا يقوم بها ولامتنع امتناعا عاديا خفاء هذا النص على أحد . وعلي ترك الإمامة والإمام الحسن تركها وكل امام بعد الحسين تركها وكله يبطل دعوى وجود النص لعلي وأولاده من السيدة فاطمة .