السيد محسن الأمين

146

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

اعتراف بان تأخيرهم عن الخلافة كان حسدا وبغضا وان كونهم أهل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من موجبات استحقاقهم لها . ( سادسا ) كلام الخليفة لابن عباس الذي استشهد به هنا يدل على أن ذلك من كلام الخليفة وهو الصواب وهو قد جعله سابقا حديثا . ( سابعا ) قوله فراعى شرع الاسلام « الخ » افتراء منه على الشرع الاسلامي كما يعلم مما مر مع أنه مناف لقوله السابق ان اللّه صرف الدنيا والخلافة عنهم اكراما لهم وتبرئة للنبوة وإذا كان الشرع الاسلامي جاء بالمساواة المطلقة فلما ذا حصر الإمامة في قريش واحتج به المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة وهل حصرها في قريش الا كحصرها في بني هاشم أو في علي وولده ، والخلافة لم يقل أحد من المسلمين انها بالإرث ولكنه يخبط خبط عشواء . وقال ص 225 ما حاصله : وكذلك الشأن في الشرائع السابقة فان موسى حرم كل أقاربه من ميراثه في حقوقه ووظائفه وورثه فتاه يوشع بن نون . ودعا سليمان - بلسان شريعة التوراة - رب هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي . لم يكن هذا الملك ينبغي لاحد من ورثته بالنسب . ودعا زكريا فقال : فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا . ومعلوم ان إرث نبي الأمة وارث كل الأمة لا يكون بنسب الأبدان بل بنسب الأرواح . ثم لما عاين ما لمريم من عند اللّه زاد رجاؤه هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء كل هذه بنسب الأرواح لا مجرد نسب الأبدان . وقال ص 226 فيا ليت لو أن السادة الشيعة قبلت اليوم الحق الذي وقع بإرادة اللّه ورضى نبيه والا يجب ان يكون شأن النبي وشأن دينه الحكيم أقل وأهون عند اللّه من شأن زكريا ودعائه وان يكون شأن أهل البيت في الإرث بعد النبي أقل وأذل من شأن غلام زكريا في إرثه إياه وآل يعقوب . ( ونقول ) هذا الرجل قال فيما يأتي في حرمان الزوجة من الأرض ان الشيعة انتحلت ذلك من الأناجيل والتوراة وبينا هناك بطلان قوله ونراه لا يزال ينتحل من الأناجيل والتوراة ويستند إلى شريعتهما ويستشهد باحكامهما كما فعله هنا ولا يبالي بالتناقض في كلامه . وهذه النغمة في حرمان أهل البيت من خلافة جدهم كما حرم