السيد محسن الأمين

140

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

مقتل أبيك بمؤتة وكان يأمر وقد اشتد به المرض بتجهيز جيش اسامة ويذم من تخلف عنه ولكن الجيش لم يجهز ولم ينفذ وبقي معسكرا بالجرف حتى توفي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلما ذا لم يجهز ولم ينفذ فهو قد أخطأ في تمثيل الصديق بيوشع لان يوشع كان مؤمرا على الجيش والصديق لم يكن مؤمرا بل كان اسامة مؤمرا عليه وجيش يوشع جهز ونفذ وجيش اسامة لم يجهز ولم ينفذ بل الصواب ان عليا في أمة محمد مثل يوشع في أمة موسى فكما أقام موسى يوشع لإسرائيل بعده أقام محمد عليا يوم الغدير إماما لامته بعده وكما حاربت يوشع زوجة موسى بعده حاربت عليا زوجة محمد بعده . ( ثالثا ) الصواب انه لم يأمر أحدا بعينه بالصلاة وانه لما أؤذن بالصلاة قال إني مشغول بنفسي فليصل بالناس بعضهم فطلبت كلتا زوجتيه ان يأمروا أباها بالصلاة فلما سمع ذلك تحامل وخرج إلى المسجد متوكئا على علي والفضل بن العباس ورجلاه تخطان الأرض وهذا يدل على أنه خرج في شدة المرض لا انه وجد خفة فوجده قد ابتدأ الصلاة فنحاه عن المحراب وصلّى بالناس جالسا ولم يبن على ما مضى من صلاته وبعضهم أراد الاعتذار عن ذلك فقال إنه كان مؤتما بالنبي وسائر الناس به مع أن مثل ذلك لم يشرع في الاسلام اما انه اقتدى بالصديق في صلاته واقتدى به وهو في حجرته فمن الأكاذيب الملفقة والنبي أفضل الخلق لا يقتدي بأحد والصديق أعظم أدبا من أن يقبل ذلك . ( رابعا ) لينظر الناظر وليتأمل المتأمل ما الذي دعاه إلى تجهيز الجيوش وهو مريض مشغول بنفسه عن تجهيز الجيوش . تأويله حديث الغدير بتأويل فاسد ذكر في صفحة 190 آية النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم قال روت كتب الشيعة عن أئمة أهل البيت : من مات وترك دينا فعلينا دينه وإلينا عياله ومن مات وترك مالا فلورثته . وروت كتب الأمة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : انا أولى بكل مؤمن من نفسه فمن ترك ما لا فلورثته ومن ترك كلا دينا أو ضياعا فالي وعلي وهذا البيان في معنى الولاية اتفقت عليه كتب الشيعة وكتب الأمة وهذا أحسن بيان للآية واسمى معنى للولاية واشرف وظيفة للنبي وعلى الامام بعده وعلى الأمة . ثم هذا أصوب تفسير