السيد محسن الأمين

141

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

لحديث غدير خم ويكون الحديث اسمى شرف لعلي ولأولاده لا يوازيه شرف وعنده ينقطع الخصام . وقال صفحة 191 : والامام والأمة يقوم مقام النبي في هذه الوظيفة ومن تدين ما يقوت به عياله ومات فالدين على اللّه وعلى رسوله كان على الامام وعلى الأمة قضاؤه . روى كتب الشيعة ان النبي قال أيما مؤمن مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا اسراف فعلى الامام قضاؤه فإن لم يقضه فعليه اثمه ووزره واللّه قد جعل للغارم سهما في آية الصدقات . ثم أعاد ذلك صفحة 249 على عادته في التكرير بغير جدوى فقال . من أقوم ما استجدته واستحسنته ما وافقت فيه كتب الشيعة كتب الأمة صادق الموافقة في معنى الولاية في قول اللّه : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فقد روت كتب الشيعة ان النبي كان يقول انا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن ترك دينا أو كلا فعلي ومن ترك ما لا فلورثته ، وروى الصادق ان النبي قال أيما مسلم مات وترك دينا ولم يكن في فساد ولا اسراف فعلى الامام ان يقضيه وهذا المعنى أعلى واجمع تفسير للولاية واشرف وظيفة اجتماعية للنبي وعلى الامام بعده وهذا هو الذي أراد الشارع في حديث غدير خم إذ قال ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه وهذا شرف لعلي ولكل امام بعده لا يوازيه ولا يقاربه شرف اما غير هذا المعنى فلم يرده النبي الكريم ولا ادعاه الإمام علي ولا امام بعده ولم يجيء في عرف الكتاب وعرف السنة المولى بمعنى الرئاسة وكل مؤمن مولى مؤمن . ذلك بان اللّه مولى الذين آمنوا وان الكافرين لا مولى لهم . ( ونقول ) : اعتاد مقابلة الشيعة بالأمة لحاجة في نفسه . وقوله تعالى : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ولاية عامة لكل شيء ليس فوقها ولاية وليست دونها مرتبة الخلافة والإمامة وقد ثبتت لعلي بحديث الغدير حيث قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ألست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى قال من كنت مولاه فعلي مولاه هذا نص الآية والحديث لا يحتاج إلى تأويل أو تفسير ، اما هذه التمحلات التي تمحلها ليخرج الحديث عن منصوصه وزعمه انها تقطع الخصام وذلك بحمل انه أولى بالمؤمنين من أنفسهم على أن من مات وترك دينا فعليه دينه وزعمه ان هذا البيان اتفقت عليه كتب الفريقين وانه أحسن بيان