السيد محسن الأمين
139
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
فنزل بمكان يدعى غدير خم بين مكة والمدينة وهو إذ ذاك ليس بموضع يصلح للنزول لعدم الماء والكلأ فيه وجمع الناس في حر الظهيرة قبل ان يتفرقوا إلى بلادهم وصعد على منبر من الأحجار فوقها الاحداج ومعه علي واخذ بضبعيه ورفعهما ليراه الناس ويتحققوه وقال امام أعين جميع من حضر وهم ألوف ألست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى قال من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وادر الحق معه حيث دار فقال له بعض أكابر الصحابة بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . ثم افرد له خيمة وامر الناس ان يدخلوا عليه فيبايعوه بإمرة المؤمنين فبايعه الناس رجالا ونساء وبايعه أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم واستأذن حسان بن ثابت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ان يقول في ذلك شيئا فاذن له فوقف على نشز من الأرض وقال : يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالنبي مناديا فقال ومن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له اتباع صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا وفي ذلك يقول أبو تمام الطائي : ويوم الغدير استوضح الحق أهله * بفيحاء ما فيها حجاب ولا ستر أقام رسول اللّه يدعوهم بها * ليقربهم عرف وينآهم نكر يمد بضبعيه ويعلم أنه * ولي ومولاكم فهل لكم خبر وفي ذلك يقول أبو فراس الحمداني : قام النبي بها يوم الغدير لهم * واللّه يشهد والاملاك والأمم ( ثانيا ) النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم جهز جيشا بعد رجوعه من حجة الوداع لما أحس بالمرض بقيادة اسامة الشاب وامره على وجوه المهاجرين والأنصار ومنهم الصديق وقال سر إلى