السيد محسن الأمين
138
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
الاسلام صدق فيهم آية فهل عسيتم « الخ » شمل ذلك كل من تسمى باسم الخلافة إذ لا رئاسة ولا ملك أعلى منها والآية خطاب لجميع الأمة لا تختص بالبيت الأموي والعباسي ، وإذا كان تأويل هذه الآية اتى في البيت الأموي والعباسي في افجع صورة وقد دامت الدولتان ما يزيد على ستمائة سنة الأموية نحو ( 91 ) سنة والعباسية نحو ( 518 ) سنة فأين كانت الأمة المعصومة على رأي موسى جار اللّه طيلة هذه المدة وكيف مكنت لهاتين الدولتين من الفساد في الأرض في افجع صورة وهل كان ذلك من آثار عصمة الأمة ونزاهتها وما هو مقدار الزمان الذي تبلغ الأمة فيه رشدها عند موسى جار اللّه الا يكفي فيه 600 سنة . وما ذا يقول فيمن ولي الخلافة من البيت الأموي وهو صحابي مقدس . ما جرى بعد حجة الوداع قال صفحة ( ب ن ) تقول تثنية التوراة : دعا موسى يوشع وقال له امام أعين جميع إسرائيل تشدد وتشجع لأنك أنت تدخل مع هذا الشعب الأرض التي كتب اللّه لكم وأنت تقسمها لهم والرب سائر إمامك لا يهملك ولا يتركك . وسار سيرة صاحب التوراة هذه صاحب القرآن في آخر أيام حياته فبعد حجة الوداع جهز جيشا إلى الشام يزيد على ثلاثة آلاف فيهم أعيان الصحابة من المهاجرين والأنصار بقيادة اسامة وقال سر إلى مقتل أبيك بمؤتة بمشارف الشام واشتد مرض النبي في اوّل ربيع الأول وامر الصديق بالصلاة وبتنفيذ جيش اسامة وقال تشددوا وتشجعوا لا تخافوا ولا ترهبوا ان اللّه معكم فالصديق في أمة محمد مثل يوشع في أمة موسى . وقال صفحة ( ز ن ) وإذا اشتد مرضه امر الصديق ان يصلي بالناس وبتنفيذ جيش اسامة وإذ وجد قوة ونشاطا خرج وجلس عن يمين الصديق مقتديا بصلاته وفي سائر الأيام كان يصلي داخل البيت مقتديا به . ( ونقول ) - أوّلا - الصواب ان يقال سار سيرة صاحب التوراة هذه صاحب القرآن في آخر أيام حياته بعد حجة الوداع لما انزل عليه يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ