السيد محسن الأمين

132

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

هارون لو بقي بعد موسى لم يتقدم عليه أحد . سند الحديث ثابت والأمة والشيعة قد اتفقت على هذا الحديث . وقال صفحة ( ن ) حديث المنزلة ثابت صحيح تلقته الشيعة والأمة بالقبول . ثم قال صفحة ( ن ) وهذه المنزلة هي الخلافة عند غيبته القصيرة في امر جزئي وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي واصلح الآية . ولما رجع موسى إلى قومه غضبان اسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي اضطراب الأمور في خلافته القصيرة حتى القى الألواح واخذ برأس أخيه يجره إليه ، وللإمام علي في خلافته بعد الثلاثة من هذا الشبه حظ عظيم لم يستقم له امر كما لم يستقم لهارون في خلافته القصيرة امر بني إسرائيل حتى عبدوا العجل الذي تسند التوراة صوغه إلى هارون نفسه والقرآن قد برأ هارون وان كان لعلي عند أدعياء الشيعة نصيب من هذه المنزلة التي ابتهرها اليهود على هارون . ثم نقل صفحة ( ن ) وصفحة ( ان ) وصفحة ( ب ن ) عن التوراة ما حاصله : ان هارون وكل بنيه لم يكن لهم نصيب في ارض إسرائيل ولم يكن لكاهن ولا لاوي حظ في الرئاسة لم يكن لهم الا خدمة خيمة الاجتماع لم يكن لموسى وهارون ولا لا بنائه شيء من الدنيا وانما لهم اللّه وكل ما في السماء ، وقال إنها عبارة سماوية يعجبني غاية الاعجاب بلاغتها وعلو معناها وهي تحقيق لقول كل رسول لكل أمة وما أسألكم عليه من اجر ان أجري الا على رب العالمين . وفي التوراة ان موسى قد حرم ان يرى شيئا من الرئاسة وانه قد خلع ثياب هارون المقدسة وصار هارون محروما من كل حق له ولو بقي بعد موسى لما كان له شيء وان يوشع صار قائدا لا بالاستخلاف بل تنازل له موسى عن كل حقوقه وعزل لأجله هارون بعد ان حرم اللّه موسى وهارون من حق العبور وكل ذلك مفصل في الخروج والعدد والتثنية من أسفار التوراة فقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لأخيه علي أما ترضى أن تكون الخ يدل دلالة قطعية على أن عشيرة النبي وعليا وأهل البيت ليس لهم نصيب وسط الأمة وليس لأحد منهم لا لعلي ولا لأولاده ولا لعباس ولا لأولاده حق من جهة النسب لم يكن لأهل البيت نصيب اللّه هو نصيبهم . وهذا ليس بحرمان وانما هو رفع لعظيم اقدارهم وشريعة مقدسة في كل رسالة . وقال في صفحة ( ن ) لم يكن لاحد من عشيرة النبي حق في