الشيخ الأميني

75

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )

للخصم من دون حاجة لهم إليها في مقام الثبوت ، وهذا طريق الحجاج المطّرد لا ما يراه علماء القوم فإنّهم بأسرهم يحتجّون في كلِّ موضوع بكتب أعلامهم وأحاديثهم ، وهذا خروجٌ عن أصول الحجاج والمناظرة . وليتني أدري ما الملازمة بين ايمان عليٍّ وعدالته وايمان من ذكرهم ، هل يحسبهم وعليّاً أمير المؤمنين نفساً واحدة لا يُتصوّر التبعيض فيها ؟ ! أو يزعم أنَّ روحاً واحدة سرت في الجميع فأخذت بمفعولها من ايمان وكفر ؟ ! وهل خفيت هذه الملازمة المخترعة وليدة ابن تيميّة على الصحابة ، والتابعين الشيعيّين ، وبعدهم على أئمة الشيعة ، وعلمائهم ، وأعلامهم في القرون الخالية في حجاجهم ، ومناشداتهم ، ومناظراتهم المذهبيَّة المتكثِّرة في الأندية والمجتمعات ؟ ! أو ذهل عنها مخالفوهم في الذبِّ عنهم والمدافعة عن مبدئهم ؟ ! . لم يكن ذلك كلّه ، ولكن يروق الرجل أن يشبِّه الرافضة بالنصارى ، ويقرن بين ايمان عليٍّ عليه السلام وايمان معاوية الدهاء ، ويزيد الفجور ؛ والماجنين من جبابرة بني اميّة ، والمتهتِّكين من العبّاسيِّين ، وهذا مبلغ علمه ودينه وورعه وأدبه . [ الشيخ نصير الدين الطوسي ] 13 - وفي ج 2 ص 99 قذف شيخ الأمة نصير الملّة والدين