الشيخ الأميني
154
نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )
وممّا صحَّ عنه صلى الله عليه وآله حين أراد أن يغزو انّه قال : ولا بدَّ من أن أقيم أو تُقيم . فخلّفه « 1 » . إذا عرفت ذلك كلّه فلا يذهب عليك انَّ قوله صلى الله عليه وآله : « لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي » ، ليس له مغزى إلّا خصوص هذه الواقعة ، وليس في لفظه عموم يستوعب كلَّ ما غاب صلى الله عليه وآله عن المدينة ، فمن الباطل نقض الرجل باستخلاف غيره على المدينة في غير هذه الواقعة ، حيث لم تكن فيه ما أوعزنا إليه من الإرجاف ، وكانت حاجة الحرب أمسّ إلى وجود أمير المؤمنين عليه السلام حيث لم يكن غيره كمثله يكسر صولة الإبطال ، ويغير في وجوه الكتائب ، فكان صلى الله عليه وآله في أخذ أمير المؤمنين معه إلى الحروب واستخلافه في مغيبه يتبع أقوى المصلحتين . [ حديث المنزلة ] ثمَّ : إنَّ الرَّجل حاول تصغيراً لصورة الخلافة فقال : وعام تبوك
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني بطريق صحيح كما في مجمع الزوائد 9 ص 111 . « المؤلف رحمه الله » . انظر المعجم الكبير للطبراني 5 / 203 ح 5094 .