الشيخ الأميني

11

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )

أصول الدين عند الشيعة الإمامية يقول : « وأصول الدين عند الإمامية أربعة : التوحيد ، والعدل ، والنبوة ، والإمامة وهي آخر المراتب » « 1 » . فهو بذلك اسقط المعاد . ولا يختلف اثنان من الشيعة في عدّه أصل من أصول اعتقاداتهم ، وخلط بين أصول الدين وأصول المذهب ، فالامامة عندهم من قبيل الثاني دون الأول ، مع الالتفات إلى أن القسم الأكبر من منهاج السنة تكفل البحث عن الإمامة « 2 » . وهو لا يدري من أي القسمين هي ، وهذا جهل بعقائد قوم يُراد نقضها ، ولا اغفره لكاتب عادي فكيف بهذا الكاتب وهو يحمل لقب شيخ الاسلام . وعند مناقشته لبعض الاحداث التاريخية كحادثة المؤاخاة مثلًا أو غزوة تبوك أو أشياء من هذا القبيل ذُكرتْ في التاريخ وثبتتْ كفضائل ومناقب للإمام علي بن أبي طالب ، تجده يُلغي ذلك من رأس ، بل يقيم الاجماعات على خلاف ذلك ، ولفت انتباهي من ذلك الحديث المروي في علي عليه السلام : « هذا فاروق أمتي » ، والحديث المروي عن ابن عمر : « ما كنّا نعرف المنافقين على عهد النبي صلى الله عليه وآله الّا ببغضهم علياً » ، حيث يقول : حديثان موضوعان مكذوبان على

--> ( 1 ) منهاج السنة 1 / 99 . ( 2 ) والتي تشكل الفصل الثاني والثالث والرابع من منهاج الكرامة للعلامة الحلي .