الشيخ الأميني

12

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )

النبي صلى الله عليه وآله ولم يرد واحد منهما في كتب العلم المعتمدة ، ولا لواحد منهما اسنادٌ معروف « 1 » . والاغرب من ذلك تجد المحقق الدكتور رشاد في الهامش يعلّق على ذلك ويقول : لم أجد الحديثين لا في كتب الأحاديث الصحيحة ولا كتب الأحاديث الموضوعة « 2 » . واكتفي بالسكوت امام ذلك ، إذ المؤلف رحمه الله تكفل في هذه الرسالة بيان الحديثين من طرق الصحابة ، والإشارة إلى مصادر إخراج تلك الطرق ، ومن بينها مسند امام المذهب أحمد بن حنبل . وهذه الطريقة في نفي الاحداث هي السنة التي اتبعها المؤلف في منهاجه ، فأقدم على كل ما يُشم منها رائحة المنقبة للإمام علي بن أبي طالب بالنقض والتفنيد ، بل وصل الامر إلى قرن اسلام علي مع اسلام يزيد والخلفاء من بني أمية والعباس ، ولم يحتفظ لعلي حتى سابقته في الاسلام وجهاده الطويل لإقامة عود الدين ، وهو أمرٌ مرفوض قطعاً . والأكثر عجباً من محقق الكتاب حيث يجعل عمله هذا يصب في الوحدة الإسلامية ليعنّون مقالًا طويلًا في مقدمة التحقيق باسم « منهاج السنة والوحدة الاسلامية » .

--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 286 . ( 2 ) المصدر السابق .