الشيخ الأميني
10
نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )
وترجع تلك الشهرة إلى مجموعة أسباب يأتي في مقدمتها انتساب الكتاب إلى شيخ الاسلام ابن تيمية الحراني المتكلّم والمصلح والمجدد ، صاحب التصانيف الكثيرة حتى نقل الذهبي أن مصنفاته بلغت خمسمائة مجلد ، وفي قول آخر للذهبي : جمعت مصنفات شيخ الاسلام تقي الدين أحمد بن تيمية فوجدته الف مصنف « 1 » . وانما ارجعنا السبب إلى مؤلف الكتاب دون محتواه ، باعتبار ان المؤلفات في مجال نقد الأفكار تخضع لشرائط مضافة إلى الشرائط التي يجب توفرها في الدراسات بشكل عام ، وقد يذكر لذلك مجموعة أشياء منها الوضوح التام لمعالم الفكرة التي يراد نقدها ، استناداً إلى مصادرها المعتمدة والحديثة ، وتحري الأمانة والموضوعية في استخلاص النتائج منها ، والحاكم في كل ذلك روح الأدب الرفيع في مناقشة الآراء بعيداً عن التشنج والتوسل بالسباب والشتائم ، ويأتي فوق كل ذلك التجرد عن العصبية والميل نحو مذهب ما على حساب الحقيقة والتاريخ . وانك لتشعر بالغرابة والذهول عند تصفحك لمنهاج السنة ، إذ لا تجد شيئاً من ذلك بل تجد العكس ماثلًا أمامك ، فعند البحث عن
--> ( 1 ) العقود الدرية : 25 ، فوات الوفيات لابن شاكر 1 : 69 ، جلاء العينين في محاكمة الاحمدين : 7 .