الشيخ الأميني

48

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير )

نعم ، عليُّ في السّحاب كلمةٌ للشيعة تأسّياً بالنبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله بالمعنى الذي مرّ في الجزء الأوّل ص 292 « 1 » « 2 » ، غير أنّ قوّالة

--> ( 1 ) من الطبعة الثانية « المؤلّف » . ( 2 ) وخلاصة القول أنّ النبي ( ص ) لما جعل علياً ( ع ) مولى كل مؤمن ومؤمنة في يوم الغدير ، عمّمه بيده ، المباركة بعمامته المُسماة ب ( السحاب ) ، وأشار المصنّف العلّامة الأميني رضوان اللَّه تعالى عليه إلى بعض العلماء من إخواننا أبناء السُنّة الذين ذكروا هذه الواقعة ، فقال : وأخرج - الحمويني - باسناد آخر من طريق الحافظ أبي سعيد الشاشي : أنّ رسول اللَّه ( ص ) عمّم علي بن أبي طالب رضي الله عنه عمامته السحاب ، فأرخاها من بين يديه ومن خلفه ثمّ قال : « أقبل » فأقبل ، ثمّ قال : « أدبر » فأدبر ، قال : « هكذا جاءتني الملائكة » . وبهذا اللفظ رواه جمال الدين الزرندي الحنفي في نظم درر السمطين ، وجمال الدين الشيرازي في أربعينه ، وشهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل وزادوا : ثمّ قال ( ص ) : « مَن كُنتُ مولاه فعليّ مولاه ، اللهم وال مَن والاه ، وعادِ مَن عاداه ، وانصر مَن نصره ، واخذل مَن خذله » . وقال أبو الحسين الملطي في التنبيه والردّ ص 26 : قولهم : علي في السحاب ، فإنّما ذلك قول النبي ( ص ) لعلي : « أقبل » وهو معتم بعمامة للنبي ( ص ) كانت تدعى « السحاب » ، فقال : « قد أقبل عليٌّ في السحاب » يعني في تلك العمامة التي تُسمّى « السحاب » . وقال الغزالي كما في البحر الزخّار 1 : 215 : كانت له عمامة تُسمّى « السحاب » فوهبها من علي ، فربّما طلع عليّ فيها فيقول ( ص ) : « أتاكم علي في السحاب » . وقال الحلبي في السيرة 3 ص 369 : كان له ( ص ) عمامة تُسمّى « السحاب » كساها علي بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه ، فكان ربّما طلع عليه عليّ كرم اللَّه وجهه فيقول ( ص ) : « أتاكم علي في السحاب » ، يعني عمامته التي وهبها له ( ص ) .