الشيخ الأميني

43

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير )

طافوا في بلادهم : إنّه لا يوجد فيهم مَن يحفظون القرآن ، وقالوا : إنّه يندر جدّاً أن توجد بينهم المصاحف « 1 » . ج - بلاءٌ ليس يشبهه بلاء * عداوة غير ذي حسب ودينِ يبيحك منه عِرضاً لم يصنه * ويرتع منك في عِرض مصونِ ليتني كنتُ أعلم أنّ هذه الكلمة متى كُتبت ؟ أفي حال السّكر أو الصحو ؟ وأنَّها متى رُقمت ؟ أعند اعتوار الخبل أم الإفاقة ؟ وهل كتبها متقوِّلها بعد أن تصفّح كتب الشيعة فوجدها خلاءً من ذكر آية صحيحة غير ملحونة ؟ أم أراد أن يصمهم فافتعل لذلك خبراً ؟ وهل يجد المائن في الطليعة من أئمّة الأدب العربيِّ إلّا رجالًا من الشيعة ألَّفوا في التفسير كُتباً ثمينة ، وفي لغة الضّاد أسفاراً كريمةً هي مصادر اللغة ، وفي الأدب زبراً قيِّمة هي المرجع للمَلأ العلميِّ والأدبيِّ ، وفي النحو مدوَّنات لها وزنها العلميّ ، وإنَّك لو راجعت كُتب الإماميّة لوجدتها مفعمةً بالاستشهاد بالآيات الكريمة ، كأنّها أفلاكٌ لتلك الأنجم الطوالع ، غير مُغشّاة بلحن أو غلط . وما كنّا نعرف حتى اليوم أنَّ مقياس التلاوة صحيحةً أو ملحونةً هو النزعات والمذاهب التي هي عقودٌ قلبيّة لا مدخل لها

--> ( 1 ) الصراع بين الإسلام والوثنية 2 : 39 .