الشيخ الأميني
44
نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير )
في اللسان وما يلهج به ، ولا أنَّ لها مِساساً باللغة ، وسرد الكلمات ، وصياغة الكلام ، وحكاية ما صيغ منها من قرآن أو غيره . وليت شعري ما حاجة الشيعة في إصابة القرآن وتلاوته صحيحة إلى غيرهم ؟ ألإعواز في العربيّة ؟ أو لجهل بأساليب القرآن ؟ لا ها اللَّه ليس فيهم من يتَّسم بتلك الشية . أمّا العربيُّ منهم فالتشيّع لم ينتأ بهم عن لغتهم المقدَّسة ، ولا عن جبلّيّات عنصرهم . أوَ هل ترى أنَّ بلاد العراق وعاملة وما يشابههما وهي مفعمةٌ بالعلماء الفطاحل ، والعباقرة والنوابغ ، أقلُّ حظّاً في العربيّة من أعراب بادية نجدٍ والحجاز أكّالة الضبِّ ، ومساورة الضباع ؟ ! وأمّا غير العربيِّ منهم فما أكثر ما فيهم من أئمَّة العربيَّة والفطاحل والكتّاب والشعراء ، ومن تصفَّح السير علم أن الأدب شيعيٌّ ، والخطابة شيعيَّةٌ ، والكتابة شيعيَّةٌ ، والتجويد والتلاوة شيعيَّان . ومن هنا يقول ابن خلكان في تاريخه في ترجمة عليِّ بن الجهم 1 ص 38 : كان مع انحرافه من عليِّ بن أبي طالب عليه الصلاة والسّلام وإظهاره التسنّن ، مطبوعاً مقتدراً على الشعر ، عذب الألفاظ . فكأنَّه يرى أنَّ مطبوعيّة الشعر وقرضة بألفاظ عذبة خاصَّةٌ للشيعة وأنّه المطَّرد نوعاً .