فخر الدين الرازي

219

النبوات وما يتعلق بها

الفصل الرابع في الشرائط الكلية المعتبرة في رعاية هذا النوع اتفق « 1 » المحققون على أنه لا بد من رعاية أمور : الشرط الأول : ( ان من أتى بشيء من هذه الأعمال ، ثم يكون شاكا فيه : ، لم ينتفع به . والسبب فيه وجوه : الأول ) « 2 » ان تأثيرات أرواح الكواكب أقوى من تأثيرات أجسادها . فإذا قوى الاعتقاد في صحة تلك الأعمال صارت أرواح البشرية معاضدة للأرواح العلوية . كما صارت المواد السفلية معاضدة للأجرام العلوية . فلا جرم تقوى التأثيرات . أما إذا لم يحصل الاعتقاد القوى ، زالت المؤثرات الروحانية ، وبقيت الجسمانية خالية عن الروحانيات ، فلا جرم ضعف الأثر . ولهذا السبب قال بطليموس : « علم النجوم منك ومنها والسبب الثاني : ان الروحانيات العلوية مطلعة على ما في قلوبنا وكما أن في هذا العالم من راجع ملكا ، والتمس منه شيئا ثم أنه ظهر لذلك الملك أن ذلك الرجل لا يوثق بقوله ، ولا يلتفت إلى قوله ، فان ذلك الملك لا يسعى في تحصيل حاجاته . فكذا هاهنا . والسبب الثالث : انه إذا لم يعتقد في صحة تلك الأعمال . فالظاهر : أنه لا يبالغ في جميع تلك الشرائط ، فلا جرم يفوت المقصود . الشرط الثاني : أنه إذا قرب للأرواح ، أنواعا من القرابين ، ولم يجد منها أثرا . فالواجب أن لا ينقطع عن ذلك العمل ، وأن لا يتركها . فان من عرف أنه كيف يمكنه التقرب إلى الملك العظيم ( من ملوك الأرض ) « 3 » علم أن تحمل العناء الكثير في هذا العلم : هين . « 4 »

--> ( 1 ) الفصل الرابع في الشرائط الفلكية ( ت ) . ( 2 ) من ( ل ، طا ) . ( 3 ) سقط ( ل ، طا ) . ( 4 ) أرسطالينوس ( ل ، طا ) .