فخر الدين الرازي

168

النبوات وما يتعلق بها

وذلك في غاية الندرة ، وقد تكون ناقصة فيهما « 13 » ] جميعا ، وذلك هو الغالب في أكثر الخلق . إذا عرفت هذه المقدمات . فنقول : مرض النفوس الناطقة شيئان : الاعراض عن الحق ، والاقبال على الخلق ( وصحتها شيئان ، الاقبال على الحق ، والاعراض عن الخلق « 14 » ] فكل من دعا الخلق إلى الاقبال على الحق [ والاعراض عن الخلق « 15 » ] فهو النبي الصادق . وقد ذكرنا : أن مراتب هذا النوع من الناس ، مختلفة بالقوة والضعف ، والكمال والنقصان ، فكل من كانت قدرته على إفادة هذه الصحة أكمل ، كان أعلى في درجة النبوة ، وكل من كانت درجته في هذا الباب أضعف ، كان أنقص في درجة النبوة [ فهذا ما أردنا شرحه وبيانه من حال النبوة . واللّه أعلم « 16 » ] .

--> ( 13 ) سقط ( ت ) . ( 14 ) من ( ل ، طا ) . ( 15 ) سقط ( ت ) . ( 16 ) من ( ل ، طا ) .