السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

115

نبراس الضياء وتسواء السواء

اللفظ وبسائط التركيب والحركات الاعرابيّة والبنائيّة ، فهي في إزاء مقولات الأعراض ولوازم الماهيات وخواصّ الصور وجبلّات الطبائع وصفات الذوات وعوارض الهويات من فرائض الماهية النوعيّة - أي كمالاتها الأولى - ونوافل الحقيقة ، أي الكمالات الثانية . راشحة تشريقيّة « 1 » أليس لفظ البداء وهو اسم يسنح وينشأ أخيرا عدده عدد أخير حرفى عالم الطبيعة - أعنى « ح » - وعدد الفعل الماضي منه ، وهو بدا عدد أخير حرفى عالم النفس - أعنى « ز » - والفعل المضارع منه ، وهو يبدو عدده « كب » ، وذلك مزاج درجة « ك » ، حرف عالم التكوين . فذلك كلّه يتضمّن إشارات الهيّة وأمارات روحانيّة ، تنبّه من يجد الفطانة مأخوذة بيده ، وتفقّهه أنّ البداء إنّما يكون في عالمي الطبيعة والنفس ، وفي عالم التكوين والتدوين من عالم الخلق بحسب أفق ظرف التقضّى والتجدّد والامتداد والسيلان ، والدفعة والبغتة والتدريج والتغيّر - وهو الزمان - لا في حاقّ عالم الأمر ، ولا بحسب متن نفس الواقع ووعاء صريح الوجود وهو الدهر . ولا بالإضافة إلى من هو متعال عن الزمان والمكان والطبيعة والنفس وفوق قلل العوالي وشواهق العوالم كلّها . ثمّ إنّ المصدر منه وهو البدوّ ، عدده « يب » ، ثاني الأعداد المركّبة ، وأوّل الأعداد الزائدة ؛ وان اعتبر لحاظ التشديد كان عدده « يح » ، الحاصل من ضرب « و » - حرف عالم العقل من حيث الإفاضة والاشراق - في « ج » - حرف عالم النفس [ ب - 70 ] من حيث جوهر الذات بما هي هي وبما هي مستضيئة مستفيدة من حريم نور جناب الربوبيّة - و « يح » عدد طبقات عوالم النظام الجمليّ . فأمّا « يب » فمزاجه « يو » مربّع « د » حرف عالم الطبيعة بحسب جوهر الذات بما هي هي وبما هي مولّية وجهها « 2 » شطر طوار عالم الإفاضة وذو المزاج زائد زوج الفرد وضعف

--> ( 1 ) - [ الف - 70 ] ( 2 ) - اقتباس من البقرة ، 148 : « لكل وجهة هو موليها » .