السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
116
نبراس الضياء وتسواء السواء
اوّل الأعداد التّامة ، ومتحصّل المرتبة من ضرب « ب » في « و » ، وهما حرفا عالم العقل ، ومن ضرب « ج » حرف عالم النفس في « د » حرف عالم الطبيعة بما هما هما ، وبما وجههما تاجه تجاه طوار عالم الربوبيّة ؛ فالمرتبة الاثنا عشريّة لرتبة فضلها صارت عدد البروج وعدد الشهر وعدد أسماء مراتب الأعداد ، فانّها اثنا عشر اسما من الواحد إلى العشرة ، ثمّ المائة ثمّ الألف . ومنها تتحصّل أسماء سائر المراتب والعقود المتوسّطة بالتكرير والتضعيف ، وعدد نقباء بني إسرائيل « 1 » ، وعدد أوصياء خاتم النبوّة - صلّى اللّه عليه وعليهم - وعدد حروف كلمة الإسلام وهي : « محمّد رسول اللّه » [ الف - 71 ] وعدد حروف كلمة ايمان ، وهي : « على وصىّ الرّسول » وكذلك « على مظهر الهدى » ، وكذلك « على امام الورى » ، وكذلك « ورثة سيّد الرسل » وكذلك « سادة أهل الجنّة » . راشحة سماويّة سنتلو على سمع قلبك من ذي قبل « 2 » - إن شاء اللّه العزيز - انّ للقضاء والقدر مراتب ، طرفاها القضاء المحض « 3 » الذي ليس - هو بقدر - بشيء من الاعتبارات ، إذ لا قضاء فوقه ؛ والقدر المحض الّذي ليس - هو بقضاء - بشيء من الاعتبارات أصلا ؛ إذ لا قدر بعده ، والمراتب المتوسّطة الّتي كلّ واحدة منها قدر بالإضافة إلى المرتبة المتقدّمة ، وقضاء بالقياس إلى المرتبة المتأخّرة . ومن مراتب القضاء والقدر كتاب المحو والإثبات « 4 » ، وامّ الكتاب ، وأنّ كلّا
--> ( 1 ) - قال النبي ( ص ) : « الخلفاء » بعدي اثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل » . راجع : « الخصال » ج 2 / 467 ح 8 « كمال الدين » ج 1 / 271 ، « عيون الأخبار » ج 1 / 49 ح 11 ، « بحار الأنوار » ج 36 / 230 ح 10 ، « مجمع الزوائد » ج 5 / 190 و « تاريخ الخلفاء » للسيوطي ص 7 . ( 2 ) - رجوع إلى مطلب البداء كما مضى . ( نوري ) ( 3 ) - لو اصطلحنا بلسان الوقت على القضاء المطلق ، والقدر المطلق والقضاء المضاف والقدر المضاف لعلّه كان أصح وأفصح وأبلغ وأوضح عرفا . ( نوري ) ( 4 ) - إنّ المشهور بين الجهور كون القدر مساوقا لكتاب المحو والاثبات ، كما يكون القضاء مساوقا لأم الكتاب وعلى ما فصّله وحصّله - قدس سره - يكون الوجه ، العموم والخصوص مطلقا ، فلا تغفل ! ( نوري )