السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
102
نبراس الضياء وتسواء السواء
المرتبة الكريمة وهو خاتم النبيّين - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أفضل من زمرة النبيّين بأصيلتهم بما أنّه - عليه وآله السلام - في آخر سلسلة العود بمنزلة العقل الأوّل في أوّل سلسلة البدء من حيث أنّهما بحسب القرب من نور الأنوار ومبدأ المبادى - جلّ سلطانه - على نسبة واحدة ؛ فلذلك كان العقل الأوّل نور خاتم النبوّة ، ونطق « 1 » لسان مرتبة المحمديّة - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - تارة بقوله : « اوّل ما خلق اللّه العقل » « 2 » وأخرى بقوله : « اوّل ما خلق اللّه نوري . » « 3 » فليتبصّر ! ثمّ إنّ علاقة الارتباط للفاء بالنسبة إلى الألف متكرّرة من الطرفين من حيث أنّ درجة « ا » في دقيقه الفاء ، ودرجة « ب » في دقيقة الألف ، كما للّام وان كانت هي في اللّام أشدّ « 4 » وحروف مراتب الفاء هي حروف مراتب الألف بعينها . فلمّا كانت مرتبة « ف » ارتقاء حرف الطبائع بما هي مضافة وملحوظة من حيث استتباع الآثار ومبدأية [ ب - 62 ] الأفاعيل - أعني « ح » ، وضرب « ح » حرف الطبيعة في « ى » حرف جامعيّة مراتب نظام الوجود كله ، ومسطّح « ب » حرف العقل في « م » حرف عوالم الملكوت وجمع « ل » حرف عالم الأمر و « ن » حرف عالم الامكان بعوالمه وأقاليمه ، وجمع « ك » حرف عالم التكوين و « س » حرف حقيقة الانسان ، وجمع « ع » حرف الصور النوعيّة المجرّدة العقليّة والطبائع المفارقة الكلّيّه ، و « ى » حرف النظام الجملىّ بجميع مراتبه ، وكانت أكيدة العلاقة الارتباطيّة بالنسبة إلى « ا » خطّ الأمر الاوّل الايجاديّ وحرف الإفاضة الأولى الابداعية - كانت لا محالة محقوقة بأن يكون حرف العناية الأولى السابغة والرحمة الواسعة السابغة على الاطلاق ، وعنها التعبير في اصطلاح الحكماء الراسخين في التألّه ب « الطبيعة الفعّاليّة الكليّة المطلقة » وهي مبدأ المفيض والممسك الحافظ والمقيم المدبّر لنظام الكلّ بقضّه وقضيضه .
--> ( 1 ) - خ ، بطن . ( 2 ) - الوافي ج 1 / 17 - 19 ، « اللآلي المصنوعة » ج 1 / 129 - 130 ، « حلية الأولياء » ج 7 / 38 وفي « الكافي » ج 1 / 21 : « انّ اللّه عزّ وجل خلق العقل وهو اوّل خلق من الروحانيين » . ( 3 ) - بحار الأنوار ج 15 / 24 ، ج 25 / 22 ، ج 1 / 97 و « غوالي اللئالي » ج 4 / 99 ح 140 . ( 4 ) - من حيث كون التكرّر في اللّام أولى طبقتى الدقيقة من الطرفين . ( منه ) .