السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

101

نبراس الضياء وتسواء السواء

وتارة أخرى للدلالة بها على العناية القيوميّة والرحمة الفيّاضيّة ، والإفاضة الرحمانيّة للقيّوم الواجب بالذات - عزّ سلطانه - بالنسبة إلى هذا الإقليم من العالم العقليّ بخصوصه ، والاستمساك [ ب - 61 ] بأنّها من جمع « ل » و « م » فيكون المدلول عليه بها جمع نسبتي الخلق والامر ، أي ترتيب الخلق بواسطة الأمر مناطه حسبان أنّ « م » حرف عالم الخلق . وقد استبان لك سبيل الأمر هنالك . [ ف ] : والفاء : بحسب الأدوار السبعة من جهة اعتبار الطبائع أوّل المدارات في الدور الخامس ، وبحسب الأدوار الثلاثة العدديّة منزلتها في دور عقود العشرات منزلة الحاء في دور الآحاد ، أعني حرف الطبيعة بما هي مضافة ، فعقد الثمانين عروج مرتبة الثمانية وهو عدد زائد ، مزاجه « قو » ، فضل المزاج على صاحب المزاج « كو » ، وذلك مزاج « مو » عدد أجزاء النبوّة في حديثه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « الرؤيا الصالحة جزء من ستّة وأربعين جزءا من النبوّة » « 1 » . وقد دريت أنّ فضل مزاج « س » على « س » ، « مح » ؛ فضله على عدد أجزاء النبوّة درجة حرف العقل ، أعني « ب » . و « س » من حيث درجتها حرف الانسان ، ومن حيث مزاجها زائد حرف مرتبة الحقيقة المحمديّة « 2 » الّتي هي كمال مرتبة نوع الانسان ، والنبوّة هي كمال مرتبة القوّة القدسيّة للنفس الانسانيّة . فاذن تكون « س » مرتبة الحقيقة المحمديّة بحسب فضل مزاجها عليها ، وهو « مح » [ الف - 62 ] ، ويكون فضل « مح » - أعني مرتبة الحقيقيّة المحمديّة - على « مو » - أعني عدد أجزاء النبوّة - بدرجة حرف العقل ، وهي « ب » دلالة عقليّة ، على أنّ صاحب هذه

--> ( 1 ) - « بحار الأنوار » ، ج 61 / 178 و « الصحيح » لمسلم ، كتاب الرؤيا ، ج 4 / 1774 ح 2263 . ( 2 ) - حرف هذه المرتبة الحقيقة المحمديّة حقّ روحانية مائة وثمانية ، وهي الحقّ المخلوق به الأشياء ، المسمّى بالمشية المخلوقة بنفسها ، والأشياء بها ؛ وهي كلمة « كن » المطلقة العامة لجميع أسماء الحقيقة الأمرية المسماة بالحقّ الإضافي وبالإضافة الاشراقية وباشراق شمس الحقيقة ، ولها تقدّم على كمال القوة القدسية المسماة بالعقل المستفاد بمرتبتين في وجه من الاعتبار . ( نوري ) .