السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

91

نبراس الضياء وتسواء السواء

« الشفاء » : « النفس عدد متحرّك » . « 1 » وسنلقيها عليك من ذي قبل ان شاء اللّه العزيز عند بسط القول في تحقيق أمر القلم لا في كونها موضوعة للدلالة بها على إضافة الأوّل إلى العقل بالابداع ؛ فليتعرّف وليتبصّر ! لحاقة واستتمام ثمّ انّه قال « 2 » في هذا الفصل بعد ما ذكر : « ولا يصحّ لإضافته الباري أو العقل إلى النفس ، [ إذ ليس ] عدد يدلّ عليه بحرف واحد ؛ لأنّ « ه » في « ج » « يه » و « و » في « ج » « يح » ، ويكون للأمر وهو من إضافة الأوّل إلى العقل مضافا « ل » ، وهو من ضرب « ه » في « و » ويكون الخلق ، وهو من إضافة الأوّل إلى الطبيعة مضافة « م » ، لأنّه من ضرب « ه » في « ح » ؛ لأنّ الحاء دلالة الطبيعة مضافة ، ويكون التكوين وهو من إضافة الباري إلى الطبيعة ، وهي ذات مدلولا عليه بالكاف ، لأنّه من ضرب « ه » في « د » ، ويكون جمع نسبتي الخلق والأمر ، أعني ترتيب الخلق بواسطة الأمر ، أعني اللام والميم مدلولا عليه بحرف « ع » ، وجمع نسبتي الخلق والتكوين - أعني [ ب - 54 ] الميم والكاف - مدلولا عليه بالسين ، ويكون مجموع نسبتي طرفي الوجود - أعني اللّام والكاف - مدلولا عليه بالنون ، ويكون جمع نسب الأمر والخلق والتكوين - أعني « ل » ، « م » ، « ك » - مدلولا عليه ب « ص » . ويكون اشتمال الجملة في الابداع ، أعني « ى » في نفسه « ق » ، وهو أيضا من جمع « ص » ؛ و « ى » ويكون ردّها إلى الأوّل الّذي هو مبدأ الكلّ ومنتهاه على أنّه أوّل وآخر ، أعني فاعل وغاية ، كما بيّن في الإلهيّات مدلولا عليه بالراء ضعف « ق » . وذلك غرضنا في هذا الفصل « 3 » . » انتهى كلامه . وهذه المقالة أيضا ليست بالمركون إليها عندي بجملتها ، بل أنّ الأمر فيها متشابك . والذي تثلج به النفس ، ويستنيم اليه الفؤاد في تامّل أدقّ ونظر أبلغ هو : أنّ « ك » من ضرب

--> ( 1 ) - طبيعيات « الشفاء » ، الفن السادس ، المقالة الأولى ، الفصل الثاني ، ص 283 ، ط الحجري . ( 2 ) - أي : شيخ الرئيس في « رسالة النيروزيّة » . ( 3 ) - راجع : « النيروزية » ، ص 95 ، مع اختلاف يسير .