السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

87

نبراس الضياء وتسواء السواء

فلا جرم من جهة هذه الخواصّ والمناسبات جعلت الطاء حرف الهيولى ، ووضعت لعالم الهيوليات ، وإذ لا يتصحّح للهيولي وجود بالإضافة إلى شيء تحتها ، فلا يصحّ لها حرفان ؛ فإذن فكما ينجذّ « 1 » عندها ترتيب الوجود فكذلك تنفذ عند « ط » رتبة الآحاد ، ويتبدأ من بعدها دور العقود ورتبة العشرات . [ ى ] : والياء : أوّل مدارات ثاني الأدوار الثلاثة العدديّة ، وثاني المدارات بحسب الطباع في ثالث الأدوار السبعة [ الف - 51 ] الحرفيّة ، عدد درجتها العشرة ، أوّل عقود العشرات وجذر أوّل عقود المآت ، ونهاية نهايات العدد ، والنهاية الرابعة الّتي هي النهاية الأخيرة ، والمرتبة الجامعة ينتهي عندها دور العدد ، ثمّ يعود إلى الواحد ، وهي منتهي بسائط الأعداد وآخر مفرداتها ، ثمّ منها بداءة التركيب ، فيضمّ إليها الواحد ، ويقال أحد عشر ، وذلك عدد مجموع مرتبتيها الدرجة والدقيقة ، وأوّل الأعداد المركّبة ، والفرد الاوّل في المركّبات . ومزاج العشرة من أجزائها العادّة حرف الطبيعة من حيث إضافة التصرّف والتأثير أعني « ح » . وتحصّلها من تعشير « ا » ومن جمع « ج » و « ز » حرفى النفس بالاعتبارين ، وكذلك من جمع « ب » - حرف العقل بما هو هو - و « ح » حرف الطبيعة بما هي مضافة ، وكذلك من « و » - حرف العقل بما هو مضاف - و « د » حرف الطبيعة « 2 » بما هي هي ، وكذلك من ضرب « ه » حرف الباري سبحانه من حيث إضافة الإبداع والإيجاد في « ب » حرف العقل بما هو هو . فلذلك كلّه جعلت « ى » حرف الإبداع ودلّ بها على إضافة الأوّل الحقّ تعالى سلطانه إلى العقل بما هو ذات ، لا بما هو مضاف إلى ما بعده ، بل إلى عالم العقل كلّه من حيث هو هو .

--> ( 1 ) - ينجذّ : ينكسر ، ينقطع . ( 2 ) - خ : ودخول الطبيعة .