السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

80

نبراس الضياء وتسواء السواء

فليتبصّر ! استصباح [ في المباحث الحروفية والعددية ] ألم يقرع سمعك في طبقات العلم الّذي فوق الطبيعة ، أنّ انطباق العوالم بعضها على بعض من أصول ما ضبطته القوانين وأعطته البراهين ، وأنّ [ الف - 47 ] أساطين الحكماء الإلهيين الذين يذوقون مطاعم الحقائق وينالونها بذائقة القوّة القدسيّة ويدركون طعوم الدقائق ويعرفونها بقوّة الذائقة الحدسيّة ، مطبقون على أنّ العالم الحرفي كالجسد ، والعالم العددي كالروح الساري فيه ، وهما - بما فيهما من تأليفات النسب وامتزاجات الخواصّ - منطبقان على عوالم التكوين بما فيها من النسب الكونية والبدايع الصنعيّة ، وكالاظلال والعكوس والثمرات والفروع بالإضافة إلى أضواء عالم الأنوار العقليّة ، بما هنالك من ازدواجات مشافعة الجهات والحيثيّات ، والابتهاجات المنبعثة عن أشعّة الشروقات والاشراقات . فمن امّهات المسائل أنّ نسبة الثواني إلى الأوّل أمّ جميع النسب ، وربّما قالوا نسبة الجوهر الأوّل إلى القيّوم الأوّل أمّ جميع النسب . وإذ روحانيّة العدد للحرف في حساب الجمّل - بضمّ الجيم وتشديد الميم المفتوحة - انّما يعتبر بحسب شبح مرتبة الدرجة ، المعبّر عنها « بالزبر » ، أعني الصورة الرقميّة « 1 » . [ ألف ] : والألف ، روحانيّة درجتها الوحدة ، وهي بتكرّرها راسم « 2 » عوالم العدد ، ومبدأ مراتب الكثرة . ومخرج الألف المتحرّكة في إقليم النطق وهي الهمزة متقدّم على مخارج

--> ( 1 ) - فلا رقم له في عالم الصورة خاصة ، الّا في ضمن سائر الحروف ، فتبصّر ! ( نوري ) . ( 2 ) - مخ : راسمة .