السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
76
نبراس الضياء وتسواء السواء
فهو عامل « 1 » على المثال الكلّي المرتسم في ذات مبدأه ، المفارق مستفادا من ذات الاوّل الحقّ . ثمّ عالم الطبيعة ، ويشتمل على قوى سارية في الأجسام ملابسة للمادّة على التمام ، تفعل فيها الحركات والسكونات « 2 » الذاتية ، وتربى « 3 » عليها الكمالات « 4 » الجوهريّة على سبيل التسخير ، فهذه القوى كلّها فعّال . وبعدها العالم الجسمانيّ ، وهو ينقسم إلى اثيريّ وعنصريّ ، وخاصيّة الأثيريّ استدارة الشكل والحركة ، واستغراق الصورة للمادّة ، وخلوّ الجوهر عن المضادّة ، وخاصيّة العنصرىّ التهيّؤ للأشكال المختلفة والأحوال المتغايرة . وانقسام المادّة بين الصورتين المتضادتين « 5 » ايّهما « 6 » كانت بالفعل كانت الأخرى بالقوة ، وليس وجود إحداهما لها وجودا سرمديّا ، بل وجودا زمانيّا ، ومباديه الفعّالة فيه من القوى السماويّة بتوسّط الحركات ويسبق كماله الأخير أبدا ما بالقوّة ، ويكون ما هو أوّل فيه بالطبع آخرا في الشرف والفضل ، ولكلّ واحد « 7 » من القوى المذكورة [ الف - 45 ] اعتبار بذاته واعتبار بالإضافة إلى تاليه الكائن عنه ، ونسبة الثواني « 8 » كلّها إلى الأوّل بحسب الشركة نسبة الابداع . وأمّا على التفصيل فتخصّ العقل نسبة الابداع . ثمّ إذا قام متوسّطا بينه وبين الثوالث « 9 » صار له نسبة الأمر واندرج فيه معه النفس ، ثمّ
--> ( 1 ) - خ ل : عاقل . ( 2 ) - خ ل : السكنات . ( 3 ) - خ ل : ترقى . ( 4 ) - خ ل : كلمات . ( 5 ) - خ ل : المتباستين . ( 6 ) - خ ل : أيّتهما . ( 7 ) - خ ل : واحدة . ( 8 ) - والثواني : العقول الفعّالة الكليّة الفيّاضة ، ثمّ العقول المدبّرة النفسانيّة المسماة بالنوعات والأنواع ، ثمّ الطبائع عند الشيخ . وأمّا عند الصوفية فالتاليات لعالم العقول المدبّرات هي الأنفس الملكوتية المثاليّة ، ثمّ عالم الطبائع ثم عالم الأجسام العلويّة ، ثم السفليّة . ( نوري ) ( 9 ) - خ ل : التوالي .