السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

71

نبراس الضياء وتسواء السواء

سمّى عالم الأمر لمكانة وجوده بمحوضة الامر الإلهيّ ، وقول « كن » من دون مادّة هي الحامل لجوهر الذات ، وامكانه الاستعدادي ، واستعداد هو المستدعي لجريان الإفاضة وفعلية التقرّر . وثالثها : الجاعلية الحقّة « 4 » الّتي هي كمال مطلب للوجود بما هو وجود ، وهي عين مرتبة ذات الموجود الحقّ عزّ مجده ، وذلك كونه سبحانه في مرتبة ذاته بحيث تجب وتصدر عنه خيرات نظام الوجود على الاطلاق ، وتفيض عنه كلّ وجود [ ب - 41 ] وكلّ كمال وجود وكلّ كمال لموجود . فالجاعليّة بهذا المعني مبدأ للجاعليّة بالمعنى الثاني ، كما تلك مبدأ لجوهر ذات المجعول ، ثمّ للجاعليّة الاضافيّة وليست بمتأخّرة في المرتبة عن إمكان ذات المجعول تأخّرا بالذات ، كما تلك متأخّرة عنه ووجوب ذات المجعول بعينه من تلقاء الجاعليّة الحقيقية وجوب سابق ، فالشيء ما لم يجب لم يتقرّر ، وما لم يجب لم يوجد . ثمّ إذا ما وقع في دائرة الفعلية لزمه وجوب لاحق يعرضه ويقال له الضرورة بشرط المحمول ، ولا يكون عقد فعليّ منسلخا عنه أصلا ، « فكل ممكن محفوف بوجوبين سابق ولا حق » . والجاعليّات الحقيقيّة المتكثّرة الّتي هي بإزاء خصوصيّات هويّات المجعولات المختلفة تنزّلات وتجلّيّات للجاعليّة الواحدة الحقّة التي هي عين ذات الجاعل الحقّ على الاطلاق ، وبالإضافة إلى جميع المجعولات والمعلولات على قياس واحد ونسبة واحدة . تفصلة فيها تبصرة فاعلمن أنّ مطلق التأثير وهو عبارة عن الجعل والايجاد والإفاضة عند الراسخين

--> ( 4 ) - فالجاعلية الحقيقية المسماة بالنور المحمّدى ( ص ) الفائض أوّلا وبالذات عن حضرة الذات الأحدية ، كما أنّها ايجاد وإفاضة لوجود الأشياء ، فهو كلّ ايجاب مسابق على وجودها ، وهي وجود الأشياء وصدق ايجادها في وجه ، وكذلك في باب الوجود والايجاب ، فلا تغفل ! ( نوري ) .