السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

37

نبراس الضياء وتسواء السواء

في غير موضع واحد من صحيحه : أنّ فاطمة بنت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أرسلت إلى أبي بكر بعد وفاة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وسألته أن يقسم لها ميراثها مما ترك ممّا أفاء اللّه عليه ، وكانت تطلب نصيبها ممّا ترك رسول اللّه من خيبر وفدك ، فقال لها أبو بكر : إنّ رسول اللّه [ ب - 20 ] - صلّى اللّه عليه وآله - قال : لا نورّث ما تركنا صدقة ، وأبى أبو بكر عليها أن يدفع إليها شيئا من ذلك ! فغضبت فاطمة بنت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - على أبى بكر ، فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت ، ولم تكلّمه حتّى توفّيت ، وعاشت بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ستّة أشهر ، فلمّا توفّيت دفنها زوجها على ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر « 1 » ، وصلّى عليها ، وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة ؛ فلمّا توفّيت استنكر علي وجوه الناس فلم ير « 2 » مدفعا وبدّا من مصالحة أبي بكر ومبايعته ؛ ولم يكن يبايع تلك الأشهر . فأرسل إلى أبى بكر أن أئمتنا ولا يأتنا أحد معك ، كراهية لحضور عمر . فقال عمر : واللّه ! لا تدخل عليهم وحدك . فقال أبو بكر : وما عسيتم « 3 » أن يفعلوا بي ، واللّه ! لآتينّهم ، فدخل عليهم أبو بكر ، فقال على - عليه السّلام - لأبي بكر : واللّه ! يا أبا بكر لم يكن موجدتنا عليك إنكارا لفضل ذي فضل ، ولا طمعا في حقّ ذي حق ولا نفاسة « 4 » على أحد خيرا ، ساقه اللّه إليه ، ولكنّك يا أبا بكر استبددت علينا بالأمر ، وكنّا نرى أنّ لنا في هذا الأمر حقّا « 5 » ، ولقرابتنا من رسول اللّه نصيبا ، فاستأثرت بحقّنا علينا وقطعت نصيبنا [ الف - 21 ] من رسول اللّه . وكان يذكر منزلته وقرابته من رسول اللّه حتّى « 6 » فاضت عينا أبي بكر ، اتّفقا على أن يكون موعدهما العشيّة للبيعة « 7 » ، ثمّ بدا لأبى بكر « 8 » ؛ فلمّا صلّى الظهر رقى على

--> ( 1 ) - خ : أبو بكر . ( 2 ) - « فلم ير . . . الأشهر » لم توجد في المصدر . ( 3 ) - هكذا في الأصل ، وفي المصدر : عسيتهم . ( 4 ) - لم توجد في المصدر بهذه العبارات . ( 5 ) - « لنا في هذا لامر حقا » ساقطة من المصدر . ( 6 ) - « فاستأثرت . . . حتّى » ساقطة في المصدر . ( 7 ) - « واتفقا . . . » : نقل عن المصدر ملخّصا . ( 8 ) - « ثم . . . لأبي بكر » ليست في المصدر .