السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
33
نبراس الضياء وتسواء السواء
التعلّقات وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ؛ فوجب أن يكونوا هم الآل ؛ وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ويدلّ عليه وجوه : الأوّل : قوله تعالى : إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [ ب - 18 ] ، ووجه الاستدلال به ما سبق . الثّاني : لا شكّ أنّ النبي - صلّى اللّه عليه - كان يحبّ فاطمة ، قال - عليه السّلام - : « فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها « 1 » . » « 2 » وثبت بالنقل المتواتر أنّه كان يحبّ عليّا والحسن والحسين ، وإذا ثبت ذلك وجب أن يجب على كلّ الامّة مثله ، لقوله تعالى : وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ « 3 » ولقوله : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ « 4 » ولقوله : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 5 » ولقوله تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ « 6 » . الثّالث : إنّ الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة « 7 » للمتشهد « 8 »
--> ( 1 ) - راجع : « المناقب » لابن شهرآشوب ج 3 / 332 ، « فضائل الخمسة » ، ج 3 / 184 بمصادر عديدة وألفاظ متلونة متظافرة متظاهرة ، « إحقاق الحق » ، ج 10 / 187 وج 19 / 83 ، « المسند » لاحمد ج 4 / 328 ، « السنن » الترمذي ، في فضل فاطمة ، ج 5 / 698 ح 3867 ، 3869 و « المستدرك » للحاكم ج 3 / 159 . ( 2 ) - يقال : آذيت فلانا تؤذيه اذيّة واذاة واذى ولا تقل ايذاء فانّه غلط ، ذكر ذلك أئمّة علوم اللسان والحذّاق المراجيع في العربيّة . ( منه ) . ( 3 ) - الأعراف ، 158 وفي نسخة المؤلف « تفلحون » وهو تصحيف . ( 4 ) - النور ، 63 . ( 5 ) - آل عمران ، 31 . ( 6 ) - الأحزاب ، 21 . ( 7 ) - يا إمام المشككين هلّا قلت لي : وإمامك الشافعيّ وأبو حنيفة ومن في مجاراتكم ومضاهاتكم وعلى طريقتكم وممشاكم ، أنّه إذا كان الأمر على هذا السبيل ، وكانت منزلتهم هذه المنزلة ، وكان واجبا في دين الإسلام ارداف النبيّ بهم في الصلاة ، وختم الصلوات بالصلاة عليهم ، فما ذا الذي رأيكم فيه حتّى نبذتموهم وراء ظهوركم تنصرفون عنهم إلى من سواهم ، وتتمسّكون في أحكام الصلاة وسائر معالم الدين بقول غيرهم ، وتتّخذون من عداهم ممّن لا يلحق شأوهم ، ولا يشقّ غبارهم أئمّة لكم وهداة لسبيلكم وولاة على دينكم ! ؟ فهل يستحلّ ذلك من له قسط ما من العقل ، وبضاعة ما من البصيرة ! ؟ ولكن مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ [ النور / 40 ] ( منه ) . ( 8 ) - ومن المتّفق على روايته في أصول صحاحهم ومصابيحهم ومشكاتهم عن عبد الرحمن بن أبي ليلي قال : لقتني كعب بن عجرة فقال : ألا ! اهدى لك هدية سمعتها عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله