السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
32
نبراس الضياء وتسواء السواء
وقلاهم « 12 » ، فقد خسر خسرانا مبينا وضلّ ضلالا بعيدا . استبصار قال اللّه جلّ سلطانه : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 13 » قال [ الزمخشري ] في « الكشّاف » : « إنّها لمّا نزلت قيل يا رسول اللّه ! من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما . ثم قال : [ الف - 18 ] « وقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا ، ألا ! ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفورا له ، ألا ! ومن مات على حبّ آل محمّد مات تائبا ، ألا ! ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمنا مستكمل الإيمان ، ألا ! ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنة ثمّ منكر ونكير ، ألا ! ومن مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها ، ألا ! ومن مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة ، ألا ! ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة ، ألا ! ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آ يس من رحمة اللّه ؛ ألا ! ومن مات على بغض آل محمّد مات كافرا ، ألا ! ومن مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة » « 14 » . وقال امامهم الرازي في « التفسير الكبير » : « هذا هو الذي رواه صاحب « الكشّاف » وأنا أقول آل محمّد هم الّذين يؤل أمرهم إليه ، فكلّ من كان مآل أمرهم إليه هم الآل ، ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّا والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول اللّه أشدّ
--> ( 12 ) - قلى : ابغض . ( 13 ) - الشورى ، 23 . ( 14 ) - راجع : « الكشاف » ، ج 4 / 221 - 219 ، « بحار الأنوار » ، ج 27 ، ص 111 و « احقاق الحقّ » ، 9 / 486 وج 18 / 491 بمصادر عديدة .