سميح دغيم
930
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
عليه قوله تعالى : وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( المائدة : 120 ) ولأنّا نعلم قطعا استحالة صدور الأفعال من عاجز لا قدرة له ، ولمّا ثبت أنّه فاعل الأشياء ثبت أنّه قادر ( ب ، ن ، 35 ، 10 ) - إنّ من حق القادر على الشيء إذا خلص داعيه إليه أن يقع لا محالة ( ق ، ش ، 91 ، 2 ) - إنّه تعالى قد صحّ منه الفعل ، وصحّة الفعل تدلّ على كونه قادرا ( ق ، ش ، 151 ، 8 ) - أمّا الذي يدلّ على أنّ صحة الفعل دلالة على كونه قادرا ، فهو أنّا نرى في الشاهد جملتين ؛ إحداهما ، صحّ منه الفعل كالواحد منا ؛ والأخرى تعذّر عليه الفعل ، كالمريض المدنف . فمن صحّ منه الفعل فارق من تعذّر عليه بأمر من الأمور ، وليس ذلك إلّا صفة ترجع إلى الجملة وهي كونه قادرا . وهذا الحكم ثابت في الحكيم تعالى ، فيجب أن يكون قادرا ، لأنّ طرق الأدلّة لا تختلف شاهدا غائبا ( ق ، ش ، 151 ، 17 ) - إنّ القادر له تعلّق بالمقدور ، والعالم له تعلّق بالمعلوم ، والعدم يحيل التعلّق ( ق ، ش ، 177 ، 15 ) - قد ثبت أنّه تعالى قادر ، والقادر لا يصحّ منه الفعل إلّا إذا كان موجودا ، كما أنّ القدرة لا يصحّ الفعل بها إلّا وهي موجودة ( ق ، ش ، 180 ، 8 ) - إنّ من حقّ القادر على الشيء أن يكون قادرا على جنس ضدّه إذا كان له ضدّ ، ومن حقّه أيضا أن يحصل مقدوره إذا حصل داعيه إليه ولا منع ( ق ، ش ، 278 ، 7 ) - قد ثبت أنّه تعالى قادر على أن يخلق فينا العلم الضروريّ ، فيجب أن يكون قادرا على أن يخلق بدله الجهل ، لأنّ من حق القادر على الشيء أن يكون قادرا على جنس ضدّه إذا كان له ضدّ والجهل قبيح . وإن شئت فرضت الكلام في أهل الجنّة فتقول : إنّه تعالى قادر على خلق الشهوة فيهم ، فيجب أن يكون قادرا على أن يخلق فيهم النفرة ، لأنّ من حق القادر على الشيء أن يكون قادرا على جنس ضدّه إذا كان له ضدّ ، ومعلوم أنّه تعالى لو خلق فيهم النفرة لكان قبيحا ( ق ، ش ، 314 ، 2 ) - ليس يجب في كل من قدر على الشرّ أن يوقعه لا محالة ، ألا ترى أنّ أحدنا مع قدرته على القيام ربما يكون قاعدا ، ومع قدرته على الكلام ربما يكون ساكتا ، فكيف أوجبتم في القادر على الشيء أن يوقعه بكل وجه ؟ وكذلك فالقديم تعالى قادر على أن يقيم القيامة الآن ، ثم إذا لم تقم لم يقدح في كونه قادرا ( ق ، ش ، 315 ، 7 ) - إنّ القادر له حالتان : حالة يصحّ منه إيجاد ما قدر عليه ، وحالة لا يصحّ ذلك ؛ والأسماء تختلف عليه بحسب اختلاف هاتين الحالتين ، ففي الحالة الأولى يسمّى مطلقا مخلّى ، وفي الثانية يسمّى ممنوعا ( ق ، ش ، 393 ، 8 ) - إن قيل : لم لا يجوز أن يكون المؤثّر في كون الكلام أمرا وخبرا إنّما هو كونه قادرا ؟ قلنا : لأنّ تأثير القادر لا يتعدّى طريقة الإحداث ، وكون الكلام أمرا وخبرا أمر زائد على ذلك ( ق ، ش ، 438 ، 5 ) - إنّ من ليس بقادر على الشيء لا يوصف بالإباء والامتناع ، كما لا يوصف بالإيثار والاختيار ، ولذلك لا يقال في الزمن : إنّه أبى المشي ، وفي الأخرس : إنّه يأبى الكلام ، وإنما يقال ذلك في المتمكّن ( ق ، م 2 ، 428 ، 9 )