سميح دغيم

982

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

أعماركم من قصير وطويل ومتوسط ، وقرئ قدّرنا بالتخفيف . سبقته على الشيء إذا أعجزته عنه وغلبته عليه ولم تمكّنه منه ( ز ، ك 4 ، 56 ، 21 ) - ( وقدّر ) في نفسه ما يقوله وهيّأه ( ز ، ك 4 ، 183 ، 5 ) - قرئ قوارير من فضة بالرفع على هي قوارير قَدَّرُوها ( الإنسان : 16 ) صفة لقوارير من فضة ، ومعنى تقديرهم لها أنّهم قدّروها في أنفسهم أن تكون على مقادير وأشكال على حسب شهواتهم فجاءت كما قدّروا ( ز ، ك 4 ، 198 ، 16 ) - مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( عبس : 19 ) فهيّأه لما يصلح له ويختصّ به ، ونحوه - وخلق كل شيء فقدّره تقديرا - نصب السبيل بإضمار يسر وفسّره بيسر ؛ والمعنى : ثم سهل سبيله وهو مخرجه من بطن أمه ، أو السبيل الذي يختار سلوكه من طريق الخير والشر بإقداره وتمكينه كقوله إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ ( الإنسان : 3 ) وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : بيّن له سبيل الخير والشرّ ( ز ، ك 4 ، 219 ، 10 ) - يقول عليه السلام إنّه تعالى قدّر الأشياء التي خلقها فجعلها محكمة على حسب ما قدّر ، وألطف تدبيرها أي جعله لطيفا ، وأمضى الأمور إلى غاياتها وحدودها المقدّرة لها فهيّأ الصقرة للاصطياد والخيل للركوب والطراد والسيف للقطع والقلم للكتابة والفلك للدوران ونحو ذلك ، وفي هذا إشارة إلى قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كل ميسّر لما خلق له فلم تتعدّ هذه المخلوقات حدود منزلتها التي جعلت غايتها ، ولا قصّرت دون الانتهاء إليها ( أ ، ش 2 ، 146 ، 9 ) - إنّه تعالى قدّر الأمور كلها بغير رويّة أي بغير فكر ولا ضمير ، وهو ما يطويه الإنسان من الرأي والاعتقاد والعزم في قلبه ( أ ، ش 3 ، 21 ، 27 ) - إنّ اللّه تعالى قدّر الأجل وقضى الرزق ولا سبيل لأحد أن يقطع على أحد عمره أو رزقه ، وهذا الكلام ينبغي أن يحمل على أنّه حثّ وحضّ وتحريض على النهي عن المنكر والأمر بالمعروف ، ولا يحمل على ظاهره لأنّ الإنسان لا يجوز أن يلقي بنفسه إلى التهلكة معتمدا على أنّ الأجل مقدّر وأنّ الرزق مقسوم ، وأنّ الإنسان متى غلب على ظنّه أنّ الظالم يقتله ويقيم على ذلك المنكر ويضيف إليه منكرا آخر لم يجز له الإنكار ( أ ، ش 4 ، 411 ، 15 ) قدر - قوله : قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ( الطلاق : 3 ) غير دالّ على أنّ الأشياء حادثة من قبله تعالى ، وذلك أنّ جعله لها قدرا ، لا ينبئ عن أنّ ذاتها موجودة من جهته ؛ لأنّ المقدّر والمدبّر قد يريد فعل غيره ، وفعل نفسه ، ويقدرهما . فالتعلّق بظاهره لا يصحّ . ولا يمتنع من أنّه تعالى قد قدّر أفعال العباد ، وجعل لها مقادير بالحبر والكتابة ( ق ، م 2 ، 657 ، 16 ) - القدر يستعمل على طريقة الفعليّة كقوله عزّ وجلّ : وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها ( فصلت : 10 ) وبمعنى الاخبار كقوله : إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها ( النمل : 57 ) ( ق ، ت 1 ، 440 ، 8 ) - ( بمقدار ) بقدر واحد لا يجاوزه ولا ينقص عنه كقوله إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ( القمر : 49 ) ( ز ، ك 2 ، 351 ، 19 ) - إن قلت : فما معنى قوله بِقَدَرِها ( الرعد :